← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين دراسة وترجيح
سليمان بن محمد الدبيخي العقيدة
A− A+
126 · ص131
أخرى فقال له -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "ذروها ذميمة". - وأما القول الخامس والسادس فمتقاربان، غير أن الخامس فيه تفسير الشؤم وذكر صور معينة له بخلاف السادس فإنه لم يخص الشؤم بصور معينة وإنما ذكره مجملًا. وتقدم أن هذا القول -أعنى السادس- هو أقرب الأقوال. ثانيًا: مناقشة مذهب النسخ: وأما دعوى النسخ فيُجاب عنها بما يلي: ١ - أن النسخ لا يثبت بالاحتمال، بل يشترط فيه معرفة التاريخ حتى يتبيَّن المتقدم من المتأخر فينسخ بالمتأخر المتقدم. ٢ - أن من شروط النسخ تعذر الجمع وهو هنا غير متعذر. ٣ - أن نفى التطير وإثباته في الأشياء المذكورة قد اجتمعا في حديث واحد فكيف يُحتمل النسخ ١٤. ثالثًا: مناقشة مذهب الترجيح: تقدم لنا أن مذهب الترجيح سلكه فريقان من الناس: أحدهما: ردَّ أحاديث الشؤم كلها. والآخر: ردَّ رواية الجزم فقط، وقدم عليها رواية التعليق. أ - فأما الفريق الأول فيُجاب عن ترجيحه بما يلى: ١ - أن إنكار عائشة رضى الله عنها لحديث: "الشؤم في ثلاث" متعقب فلا يُسلَّم لها، إذ لم يروه أبو هريرة فقط بل رواه عدد من الصحابة غيره كابن عمر وسهل بن سعد وجابر رضى الله عنهم.
١٤ انظر: فتح الباري (٦/ ٦٢).
→ prev 126 / 669 next ←