77 · ص82
أدلة القول الثاني:
الدليل الأول:
حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إذا أصابها في أول الدم فدينار، وإذا أصابها في انقطاع الدم فنصف دينار) ١.
وجه الاستدلال بالحديث:
أن الحديث فَصّل في تقسيم الكفارة على حسب وقت الجماع.
يمكن أن يناقش:
الصحيح في الحديث وقفه على ابن عباس -رضي الله عنهما-, وابن عباس -رضي الله عنهما- قد اختلفت الروايات عنه في كفارة من أتى حائضا, وليس الأخذ ببعض أقواله بأولى من بعض.
الدليل الثاني:
لابد أن يحمل التقسيم في الحديث: (دينار, أو نصف دينار) ٢ على معنى معقول, وهو اختلاف الكفارة في أول الحيض عن آخره؛ لأنه لا معنى للتخيير في الإيجاب بين القليل, والكثير في النوع الواحد ٣.
يمكن أن يناقش:
يجوز أن يكون المراد من التخيير هو؛ صرف الأمر من الإيجاب إلى الاستحباب.
القول الثالث:
إن وطئها ودم الحيض أسود أو أحمر يكفر بدينار، وإن كان أصفر يكفر بنصف دينار, وهذا قول عند الحنفية ٤ , ورواية عند الحنابلة ٥.
دليل القول الثالث:
حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إذا كان دما أحمر فدينار، وإذا كان دما أصفر فنصف دينار) ٦.
١ أخرجه أبو داود في سننه, كتاب: الطهارة, باب: في إتيان الحائض (٢٦٥) ١/ ٦٩, وصحح الألباني وقفه في إرواء الغليل ١/ ٢١٨.
٢ سبق تخريجه ص: ٧٩.
٣ ينظر: البحر الرائق, لابن نجيم ١/ ٢٠٧, وشرح العمدة (كتاب الطهارة) , لابن تيمية ص: ٤٦٦.
٤ ينظر: البحر الرائق, لابن نجيم ١/ ٢٠٧.
٥ ينظر: الإنصاف, للمرداوي ١/ ٣٥١.
٦ أخرجه الترمذي في سننه, أبواب: الطهارة, باب: ما جاء في الكفارة في ذلك (١٣٧) ١/ ٢٤٥, والنسائي في سننه الكبرى, كتاب: عشرة النساء, باب: ذكر الاختلاف على خصيف (٩٠٦٦) ٨/ ٢٣٣, وضعفه الألباني في تحقيقه لأحاديث مشكاة المصابيح ١/ ١٧٤.