← المكتبة ▭▭ صفحتان
مسائل العبادات المختصة بالزوجين
لولوة بنت صالح السنيدي مسائل فقهية
A− A+
74 · ص79
الدليل الثاني: وطء الحائض لم يحرم من أجل العبادة, وإنما حُرِم لأجل الأذى، فأشبه الوطء في الدبر, فلم يوجب كفارة ١. يمكن أن يناقش: قياس الشبه, قياس في مقابل النص, فلا عبرة به. القول الثالث: تجب الكفارة على مجامع الحائض, وهو القول القديم عند الشافعية ٢ , والمذهب عند الحنابلة ٣. أدلة القول الثالث: الدليل الأول: حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في الذي يأتي امرأته, وهي حائض قال: (يتصدق بدينار, أو نصف دينار) ٤. وجه الاستدلال بالحديث: أمر -صلى الله عليه وسلم- الذي يأتي امرأته, وهي حائض أن يتصدق, والأصل في الأمر الوجوب. نوقش وجه الاستدلال بالحديث من وجهين: الوجه الأول: عدم التسليم بصحة الحديث, من جهتين: الأولى: من جهة راويه عبدالحميد بن عبدالرحمن بن زيد بن الخطاب ٥ , فقد ضعفه الإمام أحمد-رحمه الله- ٦.
١ ينظر: المغني, لابن قدامة ١/ ٢٤٤, وشرح العمدة (كتاب الطهارة) , لابن تيمية ص: ٤٦٥. ٢ ينظر: فتح العزيز, للرافعي ٢/ ٤٢٢, والمجموع, للنووي ٢/ ٣٥٩. ٣ ينظر: المغني, لابن قدامة ١/ ٢٤٣, وشرح العمدة (كتاب الطهارة) , لابن تيمية ص: ٤٦٥, والإنصاف, للمرداوي ١/ ٣٥١. ٤ سبق تخريجه ص: ٧٩. ٥ هو: عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب العدوي المدني, كان جده قاضي عمر بن عبد العزيز, وكان جليلا, وقال ابن حبان في الثقات زيد بن عبد الحميد, ينظر: تهذيب التهذيب, لابن حجر ٣/ ٤١٧. ٦ ينظر: ذيل ميزان الاعتدال, للحافظ العراقي ١/ ١٤٢.