228 · ص244
القول الأول:
لا تلزمه إلا كفارة واحدة, وهذا ما ذهب إليه جمهور أهل العلم: من الحنفية ١ , وأكثر المالكية ٢ , والشافعية ٣.
دليل القول الأول:
الجماع الثاني لم يصادف صوما منعقدا, بخلاف الجماع الأول, فلم تجب عليه كفارة عن الجماع الثاني ٤.
القول الثاني:
تلزمه كفارتان, وهو قول بعض المالكية ٥ , والمذهب عند الحنابلة ٦.
دليل القول الثاني:
أن الصوم في رمضان عبادة تجب الكفارة بالجماع فيها، فتكررت بتكرر الوطء إذا كان بعد التكفير، كالحج ٧.
نوقش:
الحج لا يخرج منه بالفساد, فكانت حرمته باقية، وليس كذلك الصيام ٨.
الترجيح: يظهر -والله أعلم- رجحان القول الأول؛ القائل بوجوب كفارة واحدة لكل يوم انتهكت حرمته بالجماع, كفر عن الجماع الأول, أو لم يكفر؛ لوجاهة استدلالهم, ولورود المناقشة على استدلال القول الثاني.
١ ينظر: المبسوط, للشيباني ٢/ ١٥٣, وشرح مختصر الطحاوي, للجصاص ٢/ ٤٢٤, والمبسوط, للسرخسي ٣/ ٧٤.
٢ ينظر: التنبيه على مبادئ التوجيه, للتنوخي ٢/ ٧٥٣, وبداية المجتهد, لابن رشد الحفيد ٢/ ٦٨, والتاج والإكليل, للمواق ٣/ ٣٦٤
٣ ينظر: الحاوي الكبير, للماوردي ٣/ ٤٢٨, والبيان في مذهب الإمام الشافعي, لابن أبي الخير العمراني ٣/ ٥٢٥, والمجموع, للنووي ٦/ ٣٣٧.
٤ ينظر: المجموع, للنووي ٦/ ٣٣٦.
٥ ينظر: التنبيه على مبادئ التوجيه, للتنوخي ٢/ ٧٥٣.
٦ ينظر: المغني, لابن قدامة ٣/ ١٤٤, والكافي, لابن قدامة ١/ ٤٤٧, والإنصاف, للمرداوي ٣/ ٣٢٠.
٧ ينظر: المغني, لابن قدامة ٣/ ١٤٤.
٨ ينظر: الحاوي الكبير, للماوردي ٣/ ٤٢٨.