← المكتبة ▭▭ 2 pages
مسائل العبادات المختصة بالزوجين
لولوة بنت صالح السنيدي مسائل فقهية
A− A+
215 · ص231
واستدلوا على ذلك بما يأتي: ركن الصوم هو الإمساك عن شهوة البطن, والفرج, وإنزال المني بمقدمات الجماع, يحصل به قضاء شهوة الفرج, فانعدم ركن الصوم, ولا يتصور أداء العبادة بدون ركنها ١. ثالثا: اتفق الفقهاء على أن من كان يخشى على نفسه الجماع, أو إنزال المني, فإنه يكره أن يقبل امرأته, أو يباشرها ٢. واستدلوا على ذلك بما يأتي: حديث عائشة -رضي الله عنها-، قالت: كان النبي -صلى الله عليه وسلم-: يقبل, ويباشر وهو صائم، وكان أملككم لإربه ٣ ' ٤. وجه الاستدلال بالحديث: أشارت -رضي الله عنها- إلى أنه -صلى الله عليه وسلم- إنما كان يقبل, ويباشر؛ لأنه كان لا يخشى على نفسه إفساد صومه بجماع, أو إنزال. رابعا: اختلف الفقهاء في حكم صيام من أتى شيئا من مقدمات الجماع, فأمذى, على قولين: القول الأول: لا يفسد صوم من أمذى بشيء من مقدمات الجماع, وهذا ما ذهب إليه الحنفية ٥ , والشافعية ٦ , وقول بعض الحنابلة ٧.
١ ينظر: المبسوط, للسرخسي ٣/ ٦٥. ٢ ينظر: المبسوط, للسرخسي ٣/ ٥٨, وبدائع الصنائع, للكاساني ٢/ ١٠٦, والجوهرة النيرة, للحداد ١/ ١٣٩, والكافي, لابن عبد البر ١/ ٣٤٦, والذخيرة, للقرافي ٢/ ٥٠٤, والتاج والإكليل, للمواق ٣/ ٣٣٢, ومختصر المزني ٨/ ١٥٣ (مطبوع ملحقا بالأم) , والحاوي الكبير, للماوردي ٣/ ٤٣٩, والمجموع, للنووي ٦/ ٣٥٤, المغني, لابن قدامة ٣/ ١٢٨, والكافي, لابن قدامة ١/ ٤٤٩, والإنصاف, للمرداوي ٣/ ٣٢٨. ٣ الإرب له تأويلان: أحدهما: أنه الحاجة, تعني: أنه كان غالبا لهواه، والثاني: أرادت به العضو، وعنت به من الأعضاء: الذكر خاصة. ينظر: النهاية, لابن الأثير ١/ ٣٦. ٤ أخرجه البخاري في صحيحه, كتاب: الصوم, باب: المباشرة للصائم (١٩٢٧) ٣/ ٣٠, ومسلم في صحيحه, كتاب: الصيام, باب: بيان أن القبلة في الصوم ليست محرمة على من لم تحرك شهوته (١١٠٦) ٢/ ٧٧٧. ٥ ينظر: العناية, للبابرتي ٢/ ٣٣١, والبناية, للعيني ٤/ ٤٤. ٦ ينظر: الحاوي الكبير, للماوردي ٣/ ٤٣٨ - ٤٣٩, والإقناع, للماوردي ص: ٧٥ - ٧٦, والمجموع, للنووي ٦/ ٣٥٥. ٧ ينظر: المبدع, لابن مفلح ٣/ ٢٢ - ٢٣, والإنصاف, للمرداوي ٣/ ٣٠١.
→ prev 215 / 340 next ←