203 · ص218
القول الأول:
يصح صيامه ولا يلزمه القضاء, وهذا ما ذهب إليه أكثر الحنفية ١ , والمالكية ٢ , وأكثر الشافعية ٣ , وقول عند الحنابلة ٤.
أدلة القول الأول:
الدليل الأول:
قوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} ٥.
وجه الاستدلال بالآية:
أن الله -سبحانه- جعل جميع الليل زمانا للإباحة، فإذا نزع مع آخر الإباحة اقتضى أن لا يفسد صومه ٦.
الدليل الثاني:
الإخراج هو: ترك للجماع, وضد الإيلاج، فوجب أن يختلف الحكم فيهما، فإنه لو قال: والله لا دخلت هذه الدار, وهو داخلها فبادر إلى الخروج منها لم يحنث، ولو قال: والله لا لبست هذا الثوب، وهو لابسه فبادر إلى نزعه, لم يحنث, كذلك حكم الإخراج، يجب أن يكون مخالفا لحكم الإيلاج ٧.
١ ينظر: المبسوط, للسرخسي ٣/ ٦٦, وبدائع الصنائع, للكاساني ٢/ ٩١.
٢ ينظر: شرح الزرقاني ٢/ ٣٧٧, والفواكه الدواني, للنفراوي ١/ ٣٠٦, وأسهل المدارك, للكشناوي ١/ ٤٢٠.
٣ ينظر: الحاوي الكبير, للماوردي ٣/ ٤١٧, والتهذيب في فقه الإمام الشافعي, للبغوي ٣/ ١٥٩, والمجموع, للنووي ٦/ ٣١١.
٤ ينظر: المغني, لابن قدامة ٣/ ١٣٩, والمبدع, لابن مفلح ٣/ ٣٠, والإنصاف, للمرداوي ٣/ ٣٢١.
٥ البقرة من الآية: ١٨٧.
٦ ينظر: الحاوي الكبير, للماوردي ٣/ ٤١٧.
٧ ينظر: الحاوي الكبير, للماوردي ٣/ ٤١٧, والتهذيب في فقه الإمام الشافعي, للبغوي ٣/ ١٥٩.