161 · ص174
الدليل الثاني:
أن العادة السماح بذلك، وطيب النفس، فجرى مجرى صريح الإذن ١.
القول الثاني:
لا يباح للمرأة أن تنفق شيئا, ولو يسيرا من مال زوجها من غير أن تستأذنه, وهي إحدى الروايتين عند الحنابلة ٢.
أدلة القول الثاني:
الدليل الأول:
حديث أبي أمامة -رضي الله عنه-، قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (لا تنفق المرأة شيئا من بيتها إلا بإذن زوجها)، فقيل: يا رسول الله، ولا الطعام؟ قال: (ذاك أفضل أموالنا) ٣ , فلم يرخص -صلى الله عليه وسلم- للزوجة في الإنفاق بشيء من مال زوجها دون إذنه.
نوقش:
الحديث محمول على الطعام المدخر كالحنطة, ودقيقها، مما تشح به النفوس, ويكون ذا بال, أما غير المدخر, فإنها تتصدق به كما جرت العادة بين الناس ٤.
١ ينظر: المغني, لابن قدامة ٤/ ٣٥٠, والشرح الكبير, لعبدالرحمن ابن قدامة ٤/ ٥٣٧.
٢ ينظر: المغني, لابن قدامة ٤/ ٣٥٠, والكافي, لابن قدامة ٢/ ١١٤, والشرح الكبير, لعبدالرحمن ابن قدامة ٤/ ٥٣٧.
٣ أخرجه أبو داود في سننه, كتاب: البيوع, باب: في تضمين العور (٣٥٦٥) ٣/ ٢٩٦, والترمذي في سننه, أبواب: الزكاة, باب: في نفقة المرأة من بيت زوجها (٦٧٠) ٣/ ٤٨, وابن ماجه في سننه, كتاب: التجارت, باب: ما للمرأة من مال زوجها (٢٢٩٥) ٢/ ٧٧٠, وصححه الألباني في صحيح الجامع ١/ ٣٦٨.
٤ ينظر: تبيين الحقائق, للزيلعي ٥/ ٢٠٨, والبناية, للعيني ١١/ ١٤٥.