150 · ص162
نوقش:
حديث زينب -رضي الله عنها- كان في صدقة التطوع فإنه -صلى الله عليه وسلم- قال: (زوجك, وولدك أحق) , والصدقة الواجبة لا يجوز صرفها إلى الولد ١.
أُجيب عن المناقشة:
يُحتمل أن أولادها لا نفقة لهم؛ لبلوغهم, وصحتهم, فجاز دفع الزكاة إليهم ٢.
وأُجيب عن هذا الجواب:
لو سُلم أنه لا نفقة لولدها, فلا يُسلم أنها صدقة واجبة؛ لأنها تصدقت بكل حليها, والصدقة الواجبة لا تجب بكل حليها, فدل على أنها كانت تطوعا ٣.
الدليل الثاني:
الأصل جواز الدفع؛ لدخول الزوج في عموم الأصناف الثمانية في الزكاة ٤.
يمكن أن يناقش:
الأصل مدفوع بالقياس على دفع الزكاة للزوجة, فكما لا يصح دفع الزكاة للزوجة, لا يصح دفعها للزوج.
الترجيح:
يظهر -والله أعلم- رجحان القول الأول؛ القائل بعدم صحة دفع الزوجة زكاة مالها لزوجها؛ لوجاهة ما استدلوا به, ولورود المناقشة على أدلة القول الثاني, ولأنه الأحوط لعبادة المسلم.
١ ينظر: تبيين الحقائق, للزيلعي ١/ ٣٠١ - ٣٠٢.
٢ ينظر: الحاوي الكبير, للماوردي ٨/ ٥٣٨, وبحر المذهب, للروياني ٦/ ٣٧٣.
٣ ينظر: تبيين الحقائق, للزيلعي ١/ ٣٠١ - ٣٠٢.
٤ ينظر: الحاوي الكبير, للماوردي ٨/ ٥٣٧, والمغني, لابن قدامة ٢/ ٤٨٥.