999 · ص997 · ج2
الشمس والقمر، وعلى آخرين بحساب الْجُمَّل، إنّ هذا لبعيد عن النبلاء، فكيف عن العلماء؟) ١.
- وأبعد من الجمع السابق، الجمع المعاصر الذي جعل الأصل المذكور في الحديث -من إكمال العدة عند عدم الرؤية- حالة خاصة بعدم وجود من يعرف الحساب، فجعل العزيمة المأمور بها: رخصة عند الضرورة!
- و (الاختلاف في اللفظ لا يحمل على الاختلاف في المعنى إلا عند تعدد المخارج وتعذر الجمع، كما عليه العمل عند المحدثين وأهل الأصول … كما أن من طريقتهم التي لا اختلاف فيها بينهم حمل المجمل على المفسر، فمثلاً لفظ: «فاقدروا له»، يفسره لفظ «فأتموا العدة ثلاثين» إذ ليس بين المجمل والمفسر تعارض) ٢.
- (فوجب أن يحمل المجمل على المفسر، وهي طريقة لا خلاف فيها بين الأصوليين، فإنهم ليس عندهم بين المجمل والمفسر تعارض أصلا، فمذهب الجمهور في هذا لائح) ٣.
- وأيّاً ماكان فإن الاحتمال في اللفظ يرفعه إطباق العلماء على أحد معانيه، فالإجماع على معنى من المعاني يرفع دلالة المجمل من الظن إلى القطع، وهو ما سيظهر في الآتي.
٢/ الدليل الثاني هو: الإجماع.
وقد نقل الإجماع في هذه المسألة غير واحد من العلماء:
١. ابن المنذر (ت ٣١٩): (فقال في "الإشراف": صوم يوم الثلاثين من
١ عارضة الأحوذي (٣/ ٢٠٨).
٢ فقه النوازل (٢/ ٢١٠).
٣ بداية المجتهد (٢/ ٤٧)، يعني مذهب الجمهور في أن معنى التقدير هنا هو إكمال عدة شعبان ثلاثين.