1061 · ص1059 · ج2
المطلب الأول: صورة المسألة وتحرير محل الشذوذ:
الحقن لغة: (جمع الشيء) ١، و (كل ما ملأت شيئاً أو دسسته فيه فقد حقنته) ٢، (واحتقن الدم في جوفه: إذا اجتمع من طعنة جائفة، والحقنة: اسم دواء يحقن به المريض المحتقن) ٣، أما الحقنة في الاصطلاح فهي: (دواء يُجعل في مؤخَّر الإنسان) ٤.
والسَّعوط لغة: (كل شيء صببته في الْأنف من دواء أو غيره) ٥، وفي الاصطلاح: (دواء يُجعل في الأنف) ٦، (والسُّعوط -بضم السين-: هو نفس الفعل وهو جعل الشئ في الأنف وجذبه إلى الدماغ) ٧، ولا يسمى سعوطاً إلا بمجاوزته أقصى الأنف؛ ولذلك ذكروا في سنن الوضوء: المبالغة في الاستنشاق (ولا يجعله سعوطاً) ٨.
وهنا تنبيه على أمر مهم وهو: أن الحقنة في عصرنا أوسع استعمالاً
١ مقاييس اللغة (٢/ ٨٨).
٢ تهذيب اللغة (٤/ ٤١).
٣ العين (٣/ ٥٠).
٤ طلبة الطلبة ص (٢٤)، وانظر: المصباح المنير (١/ ٢٧٧)، المطلع على ألفاظ المقنع ص (١٨٤)، قال ابن القيم في زاد المعاد (٤/ ١١٨): (القيء استفراغ من أعلى المعدة، والحقنة من أسفلها).
٥ جمهرة اللغة (٢/ ٨٣٤)، المخصص (١/ ٤٩٢).
٦ طلبة الطلبة ص (٢٤)، وانظر: المصباح المنير (١/ ٢٧٧)، المطلع على ألفاظ المقنع ص (١٨٤).
٧ المجموع (٦/ ٣١٣).
٨ قال ابن قدامة في المغني (١/ ٧٧): (معنى المبالغة في الاستنشاق: اجتذاب الماء بالنَفَس إلى أقصى الأنف، ولا يجعله سعوطاً، وذلك سنة مستحبة في الوضوء، إلا أن يكون صائماً فلا يستحب، لا نعلم في ذلك خلافاً).