964 · ص962 · ج2
المطلب الرابع: الأدلة والمناقشة، وفيه ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: أدلة القائلين بوجوب الصيام على المنفرد برؤية الهلال ولو ردت شهادته:
استدل أصحاب هذا القول بأدلة منها:
١/ قول الله تعالى: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} ١.
وجه الاستدلال:
أن (من رآه فقد شهده) ٢، و (لم يفرّق بين من رآه وحده ومن رآه مع الناس) ٣.
ونوقش هذا الاستدلال:
بأن (الشهود لا يكون إلا لشهر اشتهر بين الناس حتى يتصور شهوده والغيبة عنه) ٤.
ويمكن الجواب عن المناقشة:
- بأن هذا محل النزاع، وهو غير لازم بل منقوض بما ذكره الشيخ: (من كان في مكان ليس فيه غيره إذا رآه صامه) ٥، وبالأسير ونحوه ممن لا يعلم اشتهار الشهر.
- وسياق الآية فيمن حضر الشهر وهو مقيم صحيح، ولذا قال بعدها
١ من الآية (١٨٥) من سورة البقرة.
٢ المحلى (٤/ ٣٧٨).
٣ أحكام القرآن للجصاص (١/ ٢٢٩).
٤ مجموع الفتاوى (٢٥/ ١١٧).
٥ المرجع السابق.