249 · ص247 · ج1
المطلب الأول: صورةُ المسألةِ، وتحريرُ مَحَلِّ الشُّذوذِ:
الخفان لغة: مُثَنَّى خف و (الخاء والفاء أصل واحد، وهو شيء يخالف الثقل والرزانة … فأما الخف؛ فمن الباب؛ لأن الماشي يخف وهو لابسه) ١، وهو مايلبس على القدم ٢، وجاء في بعض المعاجم المعاصرة تقييد ذلك بالجلد ٣.
وأما الخف في الاصطلاح الشرعي؛ فهو: (الساتر للكعبين فأكثر من جلد ونحوه) ٤، وسمي الخف بذلك؛ للتخفيف الحاصل بلبسه من الغسل إلى المسح ٥.
والمشهور عند الفقهاء هو التفريق بين الخف والجورب ٦؛ فالخف
١ مقاييس اللغة (٢/ ١٥٤).
٢ انظر: الصحاح (٤/ ١٣٥٣)، المخصص (١/ ٤١٠).
٣ انظر: المعجم الوسيط (١/ ٢٤٧)، معجم اللغة العربية المعاصرة (١/ ٦٧٢)، ولم أجد في المعاجم اللغوية القديمة تقييد الخف بالجلد، بل هو مطلق فيما يغطي القدم عندهم، أما الجورب فهو أعجمي معرّب، وهو لفافة الرِّجل. انظر: تهذيب اللغة (١١/ ٣٨)، الصحاح (١/ ٩٩)، لسان العرب (١/ ٢٦٣).
٤ الدر المختار (١/ ٢٦١)، وانظر: القاموس الفقهي ص (١١٨).
٥ انظر: البحر الرائق (١/ ١٧٣).
٦ انظر: المحيط البرهاني (١/ ١٧٠)، تبيين الحقائق (٣/ ٢٠٠)، الأم (١/ ٤٩)، مواهب الجليل (١/ ٣١٨)، شرح الزَّرْكشيُّ على الخرقي (١/ ٣٩٨)، قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (٢١/ ٢١٤): (الفرق بين الجوربين والنعلين إنما هو كون هذا من صوف وهذا من جلود) هكذا في المطبوع ولعله: (بين الجوربين والخفين)؛ لأن السؤال: هل يجوز المسح على الجورب كالخف أم لا؟، وقال البهوتي في شرح منتهى الإرادات في معنى الجورب (١/ ٦١): (ولعله اسم لكل ما يلبس في الرجل على هيئة الخف، من غير الجلد).