492 · ص490 · ج1
المطلب الثالث: وجه شذوذ هذا القول:
١/ مخالفة الإجماع، وتفصيله في المطلب الرابع.
المطلب الرابع: الأدلة والمناقشة، وفيه ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: أدلة القائلين بالتوسعة في محل سجود السهو:
١/ (أن الأحاديث الواردة في ذلك قولاً وفعلاً فيها نوع تعارض، وتقدم وتأخر البعض غير ثابت برواية صحيحة موصولة … فالأولى الحمل على التوسع في جواز الأمرين) ١، و (النبي -صلى الله عليه وسلم- صح عنه السجود قبل السلام وبعده، فكان الكل سنة) ٢.
ونوقش هذا الاستدلال:
بأنه لم يأت في دليل واحد أن النبي -صلى الله عليه وسلم- سجد للنقص بعد السلام، أو أنه سجد للزيادة قبل السلام؛ فدلَّ ذلك على التفريق بينهما ٣.
وأجيب عن هذه المناقشة:
- بالنقض؛ فإن الشك شيء زائد في الصلاة ومع ذلك أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بالسجود له قبل السلام ٤، كما في حديث أبي سعيد -رضي الله عنه-، وقال
١ سبل السلام (١/ ٣٠٨).
٢ نيل الأوطار (٣/ ١٣٤).
٣ انظر: اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية -من أول الطهارة إلى نهاية سجود السهو- (٢/ ٥٥٥).
٤ انظر: المحلى (٣/ ٨٥).