← المكتبة ▭▭ 2 pages
الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
علي الرميحي الفقه العام
A− A+
598 · ص596 · ج1
المطلب الرابع: الأدلة والمناقشة، وفيه ثلاث مسائل: المسألة الأولى: أدلة القائلين بجواز الزيادة على إحدى عشرة ركعة في صلاة التراويح: استدل أصحاب هذا القول بأدلة منها: ١/ قوله تعالى: {كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ} ١، وقوله: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا} ٢، وقوله: {قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا} ٣، وغيرها من الآيات. وجه الاستدلال: - أن هذه الآيات فيها الحث على طول القيام، وأن التفاوت بين القائمين بحسب طول صلاتهم، لا بعدد الركعات فقط ولو قصر زمانها ٤. - يؤيد ذلك قوله -صلى الله عليه وسلم-: «أحب الصلاة إلى الله صلاة داود، كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه، وينام سدسه» ٥، فقوله: «يقوم ثلث الليل» يدل على أن العبرة بالزمن ٦.
١ الآية (١٧) من سورة الذاريات، قال البغوي في تفسيره (٧/ ٣٧٢): (والهجوع النوم بالليل دون النهار، "وما" صلة، والمعنى: كانوا يهجعون قليلاً من الليل، أي يصلون أكثر الليل). ٢ الآية (٢٦) من سورة الإنسان. ٣ الآية (٢) من سورة المزَّمل. ٤ انظر: "عدد صلاة التراويح" ص (١٥)، "عدد ركعات قيام الليل" ص (٩). ٥ متفق عليه، أخرجه البخاري (٣٤٢٠)، ومسلم (١١٥٩)، من حديث عبدالله بن عمرو -رضي الله عنهما-. ٦ انظر: "عدد ركعات قيام الليل" ص (١٠).
→ prev 598 / 1459 next ←