426 · ص424 · ج1
المطلب الثالث: وجه شذوذ هذا القول:
١/ مخالفة الإجماع، وتفصيله في المطلب الرابع.
٢/ وصفه بالشذوذ ونحوه، ومن ذلك:
- قال المروذي: قيل لأبي عبد الله [يعني: الإمام أحمد]: إن ابن راهويه يقول: لو أن رجلاً ترك الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- في التشهد، بطلت صلاته. قال: ما أجترئ أن أقول هذا. وقال في موضع: (هذا شذوذ) ١.
- وقال ابن بطال (ت ٤٤٩): (وشذّ الشافعي في ذلك فقال: من لم يصلّ على النبي في التشهد الأخير وقبل السلام فصلاته فاسدة، وإن صلى عليه قبل ذلك لم تجزه) ٢.
- وقال ابن العربي (ت ٥٤٣): (وشذَّ الشّافعيّ في ذلك فقال: من لم يصلِّ على النبي بعد التشهد الآخر، وقبل السّلام فصلاته فاسدة، وإن صلّى عليه قبل ذلك، لم يجزه. وهذا قول ساقط) ٣.
- وقال القاضي عياض (ت ٥٤٤): (وشذّ الشافعي في ذلك فقال من لم
١ نقله ابن قدامة في المغني (١/ ٣٨٨)، وبرهان الدين ابن مفلح في المبدع (١/ ٤٤٤)، وابن القيم في الجلاء ص (٣٣٢).
٢ شرح صحيح البخاري لابن بطال (٢/ ٤٤٧)، قال ابن الملقن في التوضيح لشرح الجامع الصحيح (٢٩/ ٢٩٠) تعليقاً على العبارة: (وهذِه العبارة قالها غير واحد من المالكية، ولا أرضاها، فقد علمت أن جماعة من الصحابة -رضي الله عنهم- سبقوه إليها، وابن المواز منهم أيضًا).
٣ المسالك في شرح موطأ مالك (٣/ ١٥٩).