← المكتبة ▭▭ 2 pages
الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
علي الرميحي الفقه العام
A− A+
364 · ص362 · ج1
المطلب الثالث: وجه شذوذ هذا القول: ١/ مخالفة النص الصريح. ٢/ مخالفة الإجماع، وتفصيلهما في المطلب الرابع. ٣/ وصفه بالشذوذ ونحوه، ومن ذلك: - قال الماوردي (ت ٤٥٠) عن قول الإصطخري: (وهذا الذي قاله خطأ؛ لأن النص يدفعه) ١. - قال ابن عطية (ت ٥٤٢): (وحكى مكي في الهداية أن فرقة كانت تجوز التصوير وتحتج بهذه الآية وذلك خطأ، وما أحفظ من أئمة العلم من يجوزه) ٢. - قال ابن دقيق العيد (ت ٧٠٢): (وقد تظاهرت دلائل الشريعة على المنع من التصوير والصور. ولقد أبعد غاية البعد من قال: إن ذلك محمول على الكراهة … وهذا القول عندنا باطل قطعاً) ٣. - قال ابن الملقن (ت ٨٠٤): (ولقد غلط من حمل التحريم على المسجد القائم بذاته ٤ حيث إنه شبهت الأصنام، وأبعد من ذلك
١ الحاوي الكبير (٩/ ٥٦٤). ٢ تفسير ابن عطية (٤/ ٤٠٩)، يقصد بالآية قوله تعالى: {يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ}. ٣ إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام (١/ ٣٧١). ٤ هو يتكلم عن الحديث المتفق عليه عن عائشة أم المؤمنين: أن أم حبيبة، وأم سلمة ذكرتا كنيسة رأينها بالحبشة فيها تصاوير، فذكرتا للنبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: «إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات، بنوا على قبره مسجدا، وصوروا فيه تلك الصور، فأولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة»، ونحو عبارته هذه موجودة في شرحه للبخاري (٥/ ٤٦٢)، حيث قال: (فيه: دلالة على تحريم تصوير الحيوان خصوصاً الآدمي الصالح، ومن حمل النهي على المسجد القائم، أو على التنزيه فهو غالط)، وهي أوضح.
→ prev 364 / 1459 next ←