366 · ص364 · ج1
المطلب الرابع: الأدلة والمناقشة، وفيه ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: أدلة القائلين بتحريم الصور المجسمة لذي النفس:
استدل أصحاب هذا القول بأدلة منها:
١/ قوله -صلى الله عليه وسلم-: «كل مصوّر في النار … » ١، وقوله -صلى الله عليه وسلم-: «إن أشد الناس عذاباً عند الله يوم القيامة المصورون» ٢، وقوله -صلى الله عليه وسلم-: «إن أصحاب هذه الصور يوم القيامة يعذبون، فيقال لهم: أحيوا ما خلقتم» ٣، وقوله -صلى الله عليه وسلم-: «أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله» ٤، وقول علي -رضي الله عنه- لأبي الهياج الأسدي: قال لي علي بن أبي طالب: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ «أن لا تدع تمثالاً إلا طمسته ولا قبراً مشرفاً إلا سويته» ٥، وغيرها من الأحاديث.
وجه الاستدلال:
- في هذه الأحاديث وعيد صريح عام لكل مصوّر، وخُص بالنصوص
١ أخرجه مسلم (٢١١٠)، من حديث عبدالله بن عباس، وهو في البخاري (٢٢٢٥) بلفظ: «من صوّر صورة، فإن الله معذبه حتى ينفخ فيها الروح، وليس بنافخ فيها أبداً».
٢ متفق عليه، أخرجه البخاري (٥٩٥٠)، ومسلم (٢١٠٩)، من حديث عبدالله بن مسعود -رضي الله عنه-.
٣ متفق عليه من حديث عائشة، وبنحوه من حديث ابن عمر -رضي الله عنهم-، أخرجهما البخاري (٢١٠٥)، (٥٩٥١)، ومسلم (٢١٠٧)، (٢١٠٨).
٤ متفق عليه من حديث عائشة، البخاري (٥٩٥٤)، ومسلم (٢١٠٧)، وفي لفظ لمسلم: «الذين يُشبِّهون بخلق الله».
٥ أخرجه مسلم (٩٦٩)، وفي لفظ له: «ولا صورة إلا طمستها».