← المكتبة ▭▭ صفحتان
الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
علي الرميحي الفقه العام
A− A+
712 · ص710 · ج1
المطلب الرابع: الأدلة والمناقشة، وفيه ثلاث مسائل: المسألة الأولى: أدلة القائلين بعدم جواز الجمع بين الصلاتين في الحضر لغير عذر المطر: استدل أصحاب هذا القول بأدلة منها: ١/ الأدلة التي فيها مواقيت الصلاة ومنها: صلاة جبريل بالنبي -صلى الله عليه وسلم- الصلوات الخمس في يومين وقوله: (الوقتُ ما بين هذين الوقتين) ١، وقول نبينا -صلى الله عليه وسلم- لما سأله رجل عن مواقيت الصلاة: «صل معنا هذين - يعني اليومين -» فصلى في أول الوقت وآخره ثم قال: «وقت صلاتكم بين ما رأيتم» ٢. وجه الاستدلال: أن (جبريل أقام لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- أوقات الصلوات في الحضر ثم سافر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فجمع بين الصلاتين) ٣، كما جاءت الرخصة
١ أخرجه أحمد (٣٠٨١)، وأبوداود (٣٩٣)، والترمذي (١٤٩) وغيرهم عن ابن عباس، وجاء من حديث جابر وأبي هريرة وابن عمر وأبي سعيد وأنس -رضي الله عنهم-، قال ابن عبدالبر في التمهيد (٨/ ٣٤): (ولم يختلفوا في أن جبريل هبط صبيحة ليلة الإسراء عند الزوال فعلم النبي -صلى الله عليه وسلم- الصلاة ومواقيتها)، وعدّه السيوطي في "قطف الأزهار المتناثرة" من الأحاديث المتواترة ص (٧٣)، وقد أخرج البخاري (٥٢١) ومسلم (٦١٠) من حديث أبي مسعود -رضي الله عنه- إمامة جبريل بالنبي -صلى الله عليه وسلم- دون تفصيل في المواقيت، وفيه أنه: (أخّر عمر بن عبد العزيز العصر فأنكر عليه عروة، وأخرها المغيرة فأنكر عليه أبو مسعود الانصاري، واحتجا بإمامة جبريل -عليه السلام-. شرح النووي على مسلم (٥/ ١٠٨). ٢ أخرجه مسلم (٦١٣) من حديث بريدة بن الحصيب -رضي الله عنه-. ٣ الاستذكار (٢/ ٢١٣)، وانظر: بحر المذهب للروياني (٢/ ٣٥٠).