919 · ص917 · ج2
ابن أبي ذئب، عن القاسم، عن عائشة قالت: ليس في العروض صدقة، وهذا لو صح كان معناه عندنا أن لا زكاة في العروض إذا لم يرد بها التجارة … وكذلك قول كل من روي عنه من التابعين لا زكاة في العروض على هذا محمله) ١، وقال بعد أن ذكر بعض الأحاديث والآثار: (لهذا ومثله قلنا إن الذي روي عن عائشة وابن عباس في أن لا زكاة في العروض إنما ذلك إذا لم يرد بها التجارة) ٢.
- وقال البيهقي عن قول ابن عباس: (يحتمل أن يكون معنى قوله -إن صح-: لا زكاة في العرض، أي: إذا لم يرد به التجارة) ٣، قال النووي: (ليجمع بينه وبين الأحاديث والآثار السالفة، ولما روى ابن المنذر عنه من وجوب زكاة التجارة) ٤، (هذا لو كان لها أسانيد معتبرة أو مقاربه؛ فكيف وحالها كما عرفت؟!) ٥.
- وأما عطاء فقد سبق توضيح مذهبه وأنه لايخالف في وجوب زكاة التجارة، وقوله: (لا زكاة في عرض لا يدار إلا الذهب والفضة)، وقوله في البزّ: (إن كان يدار كهيئة الرقيق زكى ثمنه)، وأن مذهبه في وجوب الزكاة كمذهب غيره كما في مصنف ابن أبي شيبة عن عطاء، والزهري، ومكحول، قالوا: (ليس في الجوهر شيء إلا أن يكون لتجارة) ٦، وقد قال ابن عبدالبر: (قول ابن عباس: لا زكاة في العروض، إنما هو في عروض القنية كقول سائر العلماء، وأما
١ التمهيد (١٧/ ١٢٥).
٢ المرجع السابق (١٧/ ١٣٣).
٣ السنن الكبرى (٤/ ٢٤٨).
٤ المجموع (٦/ ٤٨).
٥ النكت العلمية على الروضة الندية ص (٢٧٠).
٦ مصنف ابن أبي شيبة (١٠٠٧١).