920 · ص918 · ج2
ما ذكره عن عطاء وعمرو بن دينار فقد أخطأ عليهما وليس ذلك بمعروف عنهما) ١.
- وأما الإمام الشافعي فقد قال الجويني: (قال الصيدلاني: قد تردد الشافعي في القديم في زكاة التجارة. وهذا لم يحكه عن القديم غيره، فلا التفات إليه)، وقد حكاه بعض من تأخر عن الجويني، فقال الروياني: (نص الشافعي في كتبه القديمة والجديدة: على وجوب الزكاة في عروض التجارة، وقال في موضع من القديم: من الناس من قال: لا زكاة فيها وروي ذلك عن ابن عباس -رضي الله عنه- وهو القياس) ٢، ولايصح نسبة القول بعدم الوجوب إلى الشافعي ولا إلى ابن عباس.
- قال النووي: (نصوص الشافعي -رضي الله عنه- القديمة والجديدة متظاهرة على وجوب زكاة التجارة، قال أصحابنا: قال الشافعي -رضي الله عنه- في القديم: اختلف الناس في زكاة التجارة فقال بعضهم: لا زكاة فيها، وقال بعضهم: فيها الزكاة وهذا أحب إلينا، هذا نصه، … فمنهم من قال: في القديم قولان في وجوبها، ومنهم من لم يثبت هذا القديم، والمشهور للأصحاب الاتفاق على أن مذهب الشافعي -رضي الله عنه- وجوبها، وليس في هذا المنقول عن القديم إثبات قول بعدم وجوبها، وإنما أخبر عن اختلاف الناس وبين أن مذهبه الوجوب بقوله: وهذا أحب إلي) ٣.
١ الاستذكار (٣/ ١٧١)، والضمير في قوله: (وأما ماذكره) يعود إلى داود بن علي. انظر: (٣/ ١٦٨ - ١٦٩).
٢ بحر المذهب (٣/ ١٤٥)، وانظر: البيان للعمراني (٣/ ٣٠٦).
٣ المجموع (٦/ ٤٧).