918 · ص916 · ج2
- وعمر بن عبدالعزيز لم يتفرد بذلك، قال أبوعبيد: (وهو عندنا على ما قال عمر بن عبد العزيز، أنه لا زكاة في الربح أيضا حتى يحول عليه الحول، وقد كان الليث يقول نحو هذا) ١.
- وأما قول ابن حزم: (وقد روي أيضاً عن عائشة، وذكره الشافعي عن ابن عباس، وهو أحد قولي الشافعي) ٢، فهو معارض بقول ابن المنذر: (أجمع عامة أهل العلم على أن في العروض التي مُلكت للتجارة الزكاة إذا حال [عليها] الحول. وممن روينا هذا القول عنه عمر بن الخطاب، وابن عمر، وعائشة، وابن عباس) ٣.
- وأما قول ابن عباس، فقد سبق تحرير رأيه في وجوب زكاة التجارة، والذي ذكره الشافعي عن ابن عباس مما يخالف ذلك فقد ضعّفه، قال البيهقي: (الذي روى عن ابن عباس أنه قال: لا زكاة في العروض. فقد قال الشافعي: في كتابة القديم إسناد الحديث عن ابن عباس ضعيف) ٤، قال النووي: (وأما قول ابن عباس فهو ضعيف الإسناد، ضعفه الشافعي -رضي الله عنه- والبيهقي وغيرهما) ٥.
- وإن صح عنهما عدم وجوب زكاة العروض فهو محمول على عرض القنية وليس عرض التجارة، قال ابن عبدالبر: (وقد روي عن ابن عباس وعائشة أنه لا زكاة في العروض، قال سفيان: عن
١ الأموال ص (٥١٠)، قال ابن عبدالبر في الاستذكار (٣/ ١٤١): (هذا قول الشافعي في ربح المال وسائر الفوائد كلها يستأنف الحول فيها على ما وردت به السنة).
٢ المحلى (٤/ ٤٣).
٣ الإشراف (٣/ ٨١)، قال البيهقي في الكبرى (٤/ ٢٤٩): (وقد حكى ابن المنذر عن عائشة وابن عباس مثل ما روينا عن ابن عمر، ولم يحك خلافهم عن أحد).
٤ السنن الكبرى (٤/ ٢٤٨).
٥ المجموع (٦/ ٤٨).