← المكتبة ▭▭ 2 pages
الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
علي الرميحي الفقه العام
A− A+
210 · ص208 · ج1
وإهمالاً لبعض الكلام، وكل هذا خلاف الأصل ١، إضافة إلى أن فيه فهماً حادثاً للنص لم أقف على من سبق إليه. - أما كون الختان في اللغة لا يطلق على الأنثى فهذا خطأ؛ لأن أصل الختن: القطع ٢، وهو حاصل في الذكر والأنثى، قال في اللسان: (خَتَنَ الغلام والجارية يختنهما … ) ٣. - وأما لفظ: «الختانان» فلايسلّم به؛ لأن اللفظ الذي أثبته الإمام مسلم هو: « … ومس الختان الختان» فقط، وهذا اللفظ لايصح معه دعوى التغليب ٤. - وعلى فرض التسليم باللفظ الآخر: «الختانان»، فإن ذلك لاينفي ختان الأنثى؛ فإن المقصود بذلك اللفظ: ختان الذكر وختان الأنثى، ولفظ مسلم يفسر هذا المقصود، وتفسير السنة بالسنة أولى، ثم إن هذا هو الحقيقة في اللفظ وهي مقدمة على غيره. - و على فرض التسليم أيضاً، بأن اللفظ ليس للتثنية الحقيقية بل فيه تغليب فإن العلماء لم ينفوا ختان الأنثى، وإنما قالوا: يسمى خفاضاً؛ كما قال العيني عن لفظ الختانين: (يعني: ختان الرجل، وختان المرأة، وقال بعضهم: المراد بهذه التثنية ختان الرجل، وخفاض المرأة، وإنما ثنيا بلفظ واحد تغليباً) ٥.
١ قال ابن القيم في الصواعق المرسلة (١/ ٢٩٢): (دليل المدعي للحقيقة والظاهر قائم فلا يجوز العدول عنه إلا بدليل صارف يكون أقوى منه). ٢ انظر: تهذيب اللغة (٧/ ١٣٢)، القاموس المحيط ص (١١٩٣). ٣ لسان العرب (١٣/ ١٧٣)، وانظر: تهذيب اللغة (٧/ ١٣٢)، وقد قال ابن سيده: (والأعرف في النساء الخفض). المخصص (٥/ ١٠٦). ٤ لأن التغليب يكون فيما ثُنّي لفظه، وإن افترقا في المعنى. انظر: اللمحة في شرح الملحة (١/ ١٨٦). ٥ عمدة القاري (٢/ ٢٤٦)، وانظر: فتح الباري (١/ ٣٩٥).
→ prev 210 / 1459 next ←