1280 · ص1278 · ج2
الذي يقرره الفقهاء ١ في تعريف الجهاد، ومن المناسب للتمهيد إيراد تعريفهم له:
- فقال الحنفية: (هو الدعاء إلى الدين الحق، والقتال مع من امتنع عن القبول بالمال والنفس) ٢، وقيل هو: (بذل الوسع في القتال في سبيل الله مباشرة، أو معاونة بمال أو رأي، أو تكثير سواد، أو غير ذلك) ٣.
- وعند المالكية هو: (قتال مسلم كافراً غير ذي عهد؛ لإعلاء كلمة الله، أو حضوره له، أو دخول أرضه له) ٤، وعند الشافعية هو: (قتال الكفار لنصرة الإسلام) ٥.
- وقال الحنابلة بأن الجهاد شرعاً: (عبارة عن قتال الكفار خاصة) ٦.
- ولذلك (فإن مادة الجهاد في الآيات المكية تدل على معناها في الوضع اللغوي العام، وهي ثلاث آيات … وأما مادة الجهاد في
١ جاء في درر الحكام (١/ ٢٨١) عن الجهاد: (غلب في عرف الفقهاء على جهاد الكفار).
٢ تحفة الفقهاء (٣/ ٢٩٣)
٣ الدر المختار ص (٣٢٩)، وذكر ابن عابدين في حاشيته على الدرّ (٤/ ١٢١) أن التعريف الثاني تفصيل للأول.
٤ المختصر الفقهي لابن عرفة (٣/ ٥)، (والضمير في "حضوره" و "دخوله" للمسلم، وفي "له" في الموضعين للقتال) كما في الفواكه الدواني (١/ ٣٩٥)، فقوله: (حضوره له) يعني حضور القتال، ليبين أن الجهاد أعم من القتال، وقوله: (دخول أرضه له) يعني دخول المسلم أرض الكافر للقتال. وانظر: شرح حدود ابن عرفة ص (١٤٠).
٥ حاشية الجمل على شرح المنهاج (٥/ ١٧٩)، وفي الإقناع (٢/ ٥٥٦): (أي: القتال في سبيل الله).
٦ المبدع (٣/ ٢٨٠)، المطلع ص (٢٤٧)، قال في كشاف القناع (٣/ ٣٢): (الكفار خاصة، بخلاف المسلمين من البغاة وقطاع الطريق، وغيرهم، فبينه وبين القتال عموم مطلق).