856 · ص406 · ج2
رَغِبَ عَنْ سُنَّتي فليسَ مِنِّي" ١.
رواه البخاري -واللفظ له- ومسلم وغيرهما.
١٩١٩ - (٩) [حسن] وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"تُنْكَحُ المرأَةُ على إحْدى خِصالٍ: لجمالِها، ومالِها، وخُلُقِها، ودينِها، فعليكَ بذاتِ الدينِ والخُلُقِ تَرِبَتْ يمينُك".
رواه أحمد بإسناد صحيح، والبزار، وأبو يعلى، وابن حبان في "صحيحه".
١٩٢٠ - (١٠) [صحيح] وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أنَّ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"تُنْكَحُ المرأةُ لأَربعٍ: لِمالِها، ولِحَسبِها، ولِجَمالِها، ولدينِها ٢، فاظْفَرْ ٣ بذاتِ الدِّينِ تَرِيَتْ يداكً" ٤.
رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه.
(تَرِبَتْ يداك) كلمة معناها الحث والتحريض، وقيل: هي هنا دعاء عليه بالفقر.
وقيل: بكثرة المال، واللفظ مشترك بينهما قابل لكل منهما؛ والآخر هنا أظهر، ومعناه: اظفر بذات الدين ولا تلتفت إلى المال أكثر الله مالك. ورُوي الأول عن الزهري وأنَّ النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إنما قال له ذلك، لأنَّه رأى الفقر خيراً له من الغنى. والله أعلم بمراد نبيه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
١٩٢١ - (١١) [حسن صحيح] وعن معْقِلِ بنِ يَسارٍ رضي الله عنه قال:
جاءَ رجلٌ إلى رسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: يا رسولَ الله إنّي أصَبْتُ امْرأَةً ذاتَ
١ أي: فمن أعرض عن سنتي وطريقتي، والطريقة أعم من الفرض والنفل. والله أعلم.
٢ أي: أنَّ الناس يراعون هذه الخصال في المرأة ويرغبون فيها لأجلها، ولم يردِ الحض على مراعاتها. و (الحسب) شرف الآباء، أو حسن الأفعال.
٣ أي: فاطلب أيها المسترشد ذات الدين حتى تفوز بها، وتكون محصلاً بها غاية المطلوب.
٤ بكسر الراء من (ترب): إذا افتقر فلصق بالتراب. وأين هي ذات الدِّين، فهي كالعنقاء! نسأل الله السلامة.