621 · ص154 · ج2
١٤٠٠ - (١٣) [صحيح] وعن عائشة رضي الله عنها قالت:
سألت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن الطاعون؟ فقال:
"كان عذاباً يبعثه الله على من كان قبلكم، فجعله الله رحمةً للمؤمنين، ما من عبد يكون في بلد يكون فيه، ويمكث ١ لا يخرج صابراً مُحتسِباً، يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كَتَبَ الله له؛ إلا كان له مثلُ أَجرِ شهيد".
رواه البخاري.
١٤٠١ - (١٤) وعن أبي عَسيبٍ مولى رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"أتاني جبرائيلُ عليه السلام بالحمى والطاعون، فأمسكتُ الحمى بالمدينة ٢، وأَرسلتُ الطاعون إلى الشام، فالطاعون شهادةٌ لأُمَّتي، ورجزٌ على الكافر".
رواه أحمد والطبراني في "الكبير"، ورواة أحمد ثقات مشهورون.
(الرجز): العذاب.
١٤٠٢ - (١٥) [صحيح] وعن أبي منيب الأحدب قال:
خطب معاذ بالشام فذكر الطاعون فقال:
"إنها رحمة ربكم، ودعوة نبيكم، وقبض الصالحين قبلكم"، اللهم اجعل على آل معاذ نصيبهم من هذه الرحمة.
ثم نزل عن مقامه ذلك، فدخل على عبد الرحمن بن معاذ، فقال
١ الأصل: "فيكون فيه فيمكث"، والتصحيح من "البخاري - القدر" بتنبيه الناجي عليه، جزاه الله خيراً.
٢ قلت: لعل هذا كان في أول هجرته - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى المدنية، فإنه قد صح أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دعا بنقل الحمى إلى الجحفة كما جاء في أحاديث تقدم بعضها في (١١ - الحج /١٥). وراجع "فيض القدير".