← المكتبة ▭▭ صفحتان
صحيح الترغيب والترهيب
ناصر الدين الألباني كتب السنة 656 هـ
A− A+
620 · ص153 · ج2
١٣٩٨ - (١١) [صحيح لغيره] وعن جابر بن عتيك رضي الله عنه: أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جاء يعود عبد الله بن ثابت، فوجده قد غُلب عليه، فصاح به، فلم يجبه، فاسترجع رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقال: "غُلبنا عليك يا أبا الربيع! ". فصاحت النسوة، وبكَيْن، وجعل ابن عتيك يُسَكّتهُنَّ. فقال له النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "دعهن، فإذا وجب فلا تبكَينَّ باكية". قالوا: وما الوجوب يا رسول الله! قال: "إذا مات". قالت ابنته: والله إني لأرجو أن يكون شهيداً؛ فإنك كنت قد قضيت جهازك ١. فقال النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إن الله قد أوقع أجره على قدر نيَّته، وما تعدون الشهادة؟ ". قالوا: القتل في سبيل الله. فقال النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "الشهادةُ سبعٌ سوى القتلِ في سبيل الله: المبطونُ شهيدٌ، والغَريقُ شهيدٌ، وصاحبُ ذات الجَنْب شهيد، والمطعونُ شهيدٌ، وصاحبُ الحريقِ شهيدٌ، والذي يموت تحت الهدم شهيدٌ، والمرأةُ تموت بجمعٍ شهيدٌ". ٢ رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه، وابن حبان في "صحيحه". ١٣٩٩ - (١٢) [صحيح] وعن أنس رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: "الطاعون شهادةٌ لكل مسلمٍ". رواه البخاري ومسلم.
١ بفتح الجيم وكسرها: ما يحتاج إليه في السفر، والمراد: تَمَّمْتَ جهاز آخرتك، وهو العمل الصالح بالموت، قاله أبو الحسن السندي. ٢ هذا السياق أقرب ما يكون إلى رواية أبي داود (٣١١١) مع اختلاف يسير، وفيه وفي "الموطأ" (١/ ٣٣٣): "شهيدة".