← المكتبة ▭▭ 2 pages
صحيح الترغيب والترهيب
ناصر الدين الألباني كتب السنة 656 هـ
A− A+
588 · ص118 · ج2
النبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -[شيئاً] فقسمَ، وقسمَ له، فأعطى أصحابَه ما قسمَ له، وكان يرعى ظَهرَهم، فلما جاء دفعوه إليه، فقال: ما هذا؟ قالوا: قَسمٌ قسمَه لك النبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. فأخذَه فجاء به إلى النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ فقال: ما هذا؟ قال: "قسمتُه لك"، قال: ما على هذا اتَّبعتُك، ولكن اتبعتُك على أن أُرمى إلى ههنا -وأشارَ إلى حلقِهِ- بسهم فأموتَ، فأَدخلَ الجنةَ. فقال: "إنْ تَصدُق الله يَصدُقُك". فلبثوا قليلاً ثم نهضوا في قتالِ العدو، فأُتي به إلى النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحملُ، قد أصابَه سهم حيث أشار. فقالَ النبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أهو هو؟ ". قال: نعم. قال: "صَدَقَ الله فَصَدَقَهُ". ثم كفنه النبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في جبَّتِهِ التي عليه، ثم قدَّمه فصلى عليه، وكان مما ظهر من صلاتِهِ: "اللهمَّ! هذا عبدُك خرجَ مهاجراً في سبيلِكَ، فقُتِلَ شهيداً، أَنا شهيدٌ على ذلك". رواه النسائي. ١٣٣٧ - (١٠) [صحيح] وعن عبد الله بن عمرو بن العاصي رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "ما من غازيةٍ أو سَرِيَّةٍ تغزو في سبيلِ الله فَيَسْلَمون ويصيبون ١؛ إلا [كانوا قد] تعجَّلوا ثُلُثَيْ أَجرِهم، وما من غازيةٍ أو سرِية تُخفِق وتصابُ؛ إلا تمَّ أجرُهم".
١ كذا الأصل وغيره، والذي في مسلم (٦/ ٤٨): ". . تغزوا فتغنم وتسلم"، والزيادة منه، والمصنف كأنه رواه بالمعنى، وكان في الأصل زيادة: "وتخوف"، فحذفتها؛ لأنها ليست في مسلم.
→ prev 588 / 1874 next ←