← المكتبة ▭▭ 2 pages
صحيح الترغيب والترهيب
ناصر الدين الألباني كتب السنة 656 هـ
A− A+
587 · ص117 · ج2
نِعَمَهُ، فعرفها، قال: فما عملتَ فيها؟ قال: قاتلتُ فيك حتى اسْتُشهدتُ. قال: كذبتَ، ولكن قاتلتَ لأن يقال: هو جريءٌ، فقد قيلَ، ثم أُمرَ به فسحِبَ على وجهه حتى أُلقيَ في النارِ. . ." الحديث. رواه مسلم، واللفظ له، والترمذي، وابن خزيمة في "صحيحه". [صحيح] وعند الترمذي قال: حدثني رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "إن الله تباركَ وتعالى إذا كانَ يومُ القيامةِ يَنزل إلى العباد ليقضيَ بينَهم، وكلُّ أمةٍ جاثية، فأولُ من يدعو به رجل جمعَ القرآنَ، ورجلٌ قُتِلَ في سبيلِ اللهِ، ورجُل كثيرُ المالِ. . . " فذكر الحديث، إلى أن قال: "ويؤتى بالذي قُتِلَ في سبيلِ الله، فيقولُ اللهُ له: فيما ذا قُتلتَ؟ فيقولُ: أيْ ربِّ! أُمِرتُ بالجهادِ في سبيَلِكَ، فقاتلتُ حتى قُتلتُ، فيقول الله له: كذبتَ، وتقولُ له الملائكةُ: كذبتَ، ويقولُ الله له: بل أردتَ أن يقالَ: فلانٌ جريءٌ، فقد قيلَ ذلكَ". [صحيح] ثم ضربَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على ركبتي فقال: "يا أبا هريرةَ! أولئكَ الثلاثةُ أولُ خلقِ اللهِ تُسعرُ بهم النارُ يومَ القيامةِ". وتقدم بتمامه في الرياء. [ج ١ برقم ٢٢]. (جريء) هو بفتح الجيم وكسر الراء وبالمد: أي شجاع. ١٣٣٦ - (٩) [صحيح] وعن شداد بن الهاد رضي الله عنه ١: أنّ رجلاً من الأعرابِ جاءَ إلى النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فآمن به واتَّبعَه، ثم قال: أهاجرُ معك. فأوصى به النبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بعضَ أصحابِه، فلما كانت غزاةٌ، غنم
١ قلت: هذا الترضي في محله لأن شداداً هذا صحابي معروف، ومن قال: إنه تابعي، فقد وهم، وكأنه اختلط عليه بابنه عبد الله، فإنه التابعي. انظر "أحكام الجنائز" (ص ٨١ - طبعة المعارف).
→ prev 587 / 1874 next ←