← المكتبة ▭▭ صفحتان
صحيح الترغيب والترهيب
ناصر الدين الألباني كتب السنة 656 هـ
A− A+
577 · ص107 · ج2
(مُقَنَّع) بضم الميم وفتح النون المشددة: أي متغظّ بالحديدِ. وقيل: على رأسه خوذة ١، وقيل غير ذلك. ١٣١١ - (١٧) [صحيح] وروى مسلم عن جابر رضي الله عنه قال: جاءَ رجلٌ من بني النَّبيتِ (قبيل من الأنصار) فقالَ: أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ، وأنك عبدُه ورسولُه، ثم تقدَّم فقاتلَ حتى قُتِلَ. فقال النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "عَمِلَ هذا يَسيراً، وأُجِرَ كثيراً". ١٣١٢ - (١٨) [صحيح] وعن أنس رضي الله عنه قال: انطلقَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأصحابُه حتى سبقوا المشركين إلى (بدر)، وجاءَ المشركون، فقالَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لا يَتَقدَمنَّ أحدٌ منكم إلى شيءٍ حتى أكونَ أنا دونَه". فدنا المشركون، فقالَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "قوموا إلى جنةٍ عرضُها السمواتُ والأرضُ". قال عُمير بن الحَمام: يا رسولَ الله! أَجنةٌ عرضُها السمواتُ والأرضُ؟ قال: "نعم". قال: بخٍ بخٍ: فقال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "ما يحملُك على قولِك: بخٍ بخٍ؟ ". قال: لا والله يا رسولَ الله؛ إلا رجاءَ أنْ أكونَ من أهلها. قال: "فإنك من أَهلِها". فأخرجَ تَمَراتٍ من قَرَنِهِ، فجعلَ يأَكلُ منهن. ثم قال: إنْ أنا حُييتُ حتى
١ هذه اللفظة مولدة، واسمها في اللغة (البيضة)، ولم أر من عبر بها قبل المصنف إلا ابن الأثير. . . أفاده الناجي. قلت: وهي معروفة في لغة الشاميين. (تنبيه): تفسير (المقنع) كان في الأصل عقب الحديث الآتي فنقلته إلى هنا.