← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين دراسة وترجيح
سليمان بن محمد الدبيخي العقيدة
A− A+
95 · ص100
ذكر مسالك الجمع. ولذلك قال القاضى عياض بعد إيراده القول بالنسخ: "والصحيح الذي عليه الأكثر ويتعين المصير إليه أن لا نسخ بل يجب الجمع بين الحديثين" ١٤. ٢ - أنه يشترط للقول بالنسخ معرفة التاريخ حتى ننسخ المتقدم بالمتأخر منهما وهذا غير موجود هنا. قال النووي رحمه الله بعد حكايته القول بالنسخ: "وهذا غلط لوجهين: أحدهما: أن النسخ يشترط فيه تعذر الجمع بين الحديثين. ولم يتعذر بل قد جمعنا بينهما. والثاني: أنه يشترط فيه معرفة التاريخ وتأخر الناسخ وليس ذلك موجودًا هنا" ١٥ ٣ - أن النسخ لا يثبت بالاحتمال. قال ابن حجر: "وأما دعوى النسخ فمردودة لأن النسخ لا يصار إليه بالاحتمال ولا سيما مع إمكان الجمع" ١٦. وبهذا يتبين بطلان القول بالنسخ وممن صرح بِهذا -غير من سبق- ابن القيم ١٧ وابن رجب ١٨ عليهم رحمة الله. ثالثًا: مناقشة مذهب الترجيح: تقدم لنا أن مذهب الترجيح سلكه فريقان من الناس: أحدهما: رجح الأحاديث النافية للعدوى، ورد الأحاديث المثبتة للعدوى.
١٤ الفتح (١٠/ ١٥٩). ١٥ مسلم بشرح النووي (١٤/ ٤٦٥). ١٦ الفتح (١٠/ ٢٤٢). ١٧ في مفتاح دار السعادة (٣/ ٣٦٤). ١٨ في لطائف المعارف (٧٥).
→ prev 95 / 669 next ←