← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين دراسة وترجيح
سليمان بن محمد الدبيخي العقيدة
A− A+
545 · ص567
- وأجمعوا أيضًا على أن نبينا ورسولنا محمد -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أفضل الخلق بما في ذلك أولوا العزم، كما دلت على ذلك الأحاديث المتقدمة ١٢ وغيرها. قال ابن كثير بعد ما ذكر أن أولي العزم أفضل الرسل: "ولا خلاف أن محمدًا -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أفضلهم" ١٣. وقد تواردت عبارات أهل العلم في تفضيل نبينا محمد -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- على حميع الخلائق. فقد عقد الآجري رحمه الله تعالى في كتاب الشريعة بابًا بعنوان: "باب: ما فضل الله عز وجل به نبينا -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في الدنيا من الكرامات على جميع الأنبياء عليهم السلام" ١٤. وعقد النووي رحمه الله تعالى -في شرحه لمسلم- بابًا بعنوان: "باب: تفضيل نبينا -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- على جميع الخلائق" ١٥. وجاء عن أبي هريرة رضى الله عنه أنه قال: "خيار ولد آدم خمسة: نوح وإبراهيم وعيسى وموسى ومحمد -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وخيرهم محمد -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وصلى عليهم أجمعين وسلم" ١٦. إذا تبين هذا -وهو ثبوت المفاضلة بين الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام- فاعلم أن خلاف أهل العلم إنما هو في توجيه أحاديث النهي عن
١٢ انظر ص (٥٦٣). ١٣ تفسير ابن كثير (٣/ ٧٧). ١٤ الشريعة (٣/ ١٥٥٢). ١٥ مسلم بشرح النووي (١٥/ ٤٢). ١٦ رواه البزار كما في كشف الأستار (٤/ ١١٣) ح (٢٣٦٨) وقال الهيثمي في المجمع (٨/ ٢٥٥): رجاله رجال الصحيح، ورواه الحاكم -أيضًا- في مستدركه بمعناه (٢/ ٥٩٥) ح (٤٠٠٧) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد وإن كان موقوفًا على أبي هريرة، ووافقه الذهبي.
→ prev 545 / 669 next ←