← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين دراسة وترجيح
سليمان بن محمد الدبيخي العقيدة
A− A+
321 · ص332
واستدل أصحاب هذا المسلك بما يلى: ١ - دلالة الكتاب والسنة والإجماع على أن الإسلام يهدم ما كان قبله: أ - أما الكتاب فقوله تعالى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} ٨. وكذلك قوله عز وجل: {قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} ٩. فقد ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما: أن ناسًا من أهل الشرك كانوا قد قتلوا وأكثروا، وزنوا وأكثروا فأتوا محمدًا -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فقالوا: إن الذي تقول وتدعو إليه لحسن لو تخبرنا أن لما عملنا كفارة فنَزل: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ} ١٠ ونزل: {قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ .. } " ١١. ب - وأما السنة فتقدم حديث عمرو بن العاص وفيه أن الإسلام يهدم ما كان قبله. ج - وأما الإجماع فقد نقله غير واحد من أهل العلم كالخطابي ١٢ وابن بطال ١٣ والنووي ١٤.
٨ سورة الأنفال: آية (٣٨). ٩ سورة الزمر: آية (٥٣). ١٠ سورة الفرقان، آية (٦٨). ١١ متفق عليه. البخاري: كتاب التفسير. باب: {يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ .. } (٤/ ١٨١١) ح (٤٥٣٢) ومسلم: كتاب الإيمان، باب: كَون الإسلام يهدم مَا قبله. (٤٩٨١٢) ح (١٢٢). ١٢ انظر أعلام الحديث (١٤/ ٢٣١). ١٣ انظر فتح الباري (١٢/ ٢٦٦). ١٤ انظر مسلم بشرح النووي (٢/ ٤٩٥).
→ prev 321 / 669 next ←