← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين دراسة وترجيح
سليمان بن محمد الدبيخي العقيدة
A− A+
211 · ص218
خاصة عن كل دليل بعينه، وأجوبة عامة تطَّرد في جميع الأدلة، وإليك بيان ذلك: - أ - ذكر الأجوبة الخاصة عن كل دليل بعينه: - أما الآية وهي: * قوله تعالى عن يوسف عليه السلام: {اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ}: فعنها جوابان: أحدهما: أن هذا جائز في شرع يوسف عليه السلام، منهى عنه في شرعنا. وإلى هذا ذهب ابن العربي وشيخ الإسلام ابن تيمية واستظهره سليمان ابن عبدالله ٩. قال ابن العربي: "يحتمل أن يكون ذلك جائزًا في شرع يوسف عليه السلام" ١٠. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: "لا ريب أن يوسف عليه السلام سمّي السيد ربًّا في قوله: {اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ} و {ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ} ونحو ذلك، وهذا كان جائزًا في شرعه، كما جاز في شرعه أن يسجد له أبواه وإخوته، وكما جاز في شرعه أن يؤخذ السارق عبدًا .. " ١١. والجواب الثاني: أن يوسف عليه السلام "خاطبه على المتعارف عندهم وعلى ما كانوا يسمونَهم به، ومثله قول موسى عليه السلام للسامري: {وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ} أي الذي اتخذته إلهًا" ١٢.
٩ انظر تيسير العزيز الحميد ص (٦٥٤). ١٠ نقل عنه ذلك القرطبى في تفسيره (٩/ ١٩٥). ١١ مجموع الفتاوى (١٥/ ١١٨)، وانظر الأذكار للنووي (٥٢٠). ١٢ النهاية لابن الأثير (٢/ ١٧٩).
→ prev 211 / 669 next ←