211 · ص218
خاصة عن كل دليل بعينه، وأجوبة عامة تطَّرد في جميع الأدلة، وإليك بيان ذلك: -
أ - ذكر الأجوبة الخاصة عن كل دليل بعينه:
- أما الآية وهي:
* قوله تعالى عن يوسف عليه السلام: {اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ}: فعنها جوابان:
أحدهما: أن هذا جائز في شرع يوسف عليه السلام، منهى عنه في شرعنا.
وإلى هذا ذهب ابن العربي وشيخ الإسلام ابن تيمية واستظهره سليمان ابن عبدالله ٩.
قال ابن العربي: "يحتمل أن يكون ذلك جائزًا في شرع يوسف عليه السلام" ١٠.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: "لا ريب أن يوسف عليه السلام سمّي السيد ربًّا في قوله: {اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ} و {ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ} ونحو ذلك، وهذا كان جائزًا في شرعه، كما جاز في شرعه أن يسجد له أبواه وإخوته، وكما جاز في شرعه أن يؤخذ السارق عبدًا .. " ١١.
والجواب الثاني: أن يوسف عليه السلام "خاطبه على المتعارف عندهم وعلى ما كانوا يسمونَهم به، ومثله قول موسى عليه السلام للسامري: {وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ} أي الذي اتخذته إلهًا" ١٢.
٩ انظر تيسير العزيز الحميد ص (٦٥٤).
١٠ نقل عنه ذلك القرطبى في تفسيره (٩/ ١٩٥).
١١ مجموع الفتاوى (١٥/ ١١٨)، وانظر الأذكار للنووي (٥٢٠).
١٢ النهاية لابن الأثير (٢/ ١٧٩).