89 · ص27 · ج3
مكسورتين، وقد عُلم أن الثَّاني إذا كان مكسورًا انقلب ١ ألفًا، ثم صارت الألفُ واوًا في النِّسبةِ، كما تَصيرُ ألفَ المقصورِ واوًا فيصيرُ لفظَها وشوِيٌّ.
فإن سألتَ ٢: فكيفَ لم تَعدِ الواوُ المحذوفةُ في زني وعدي وعادت في وَشوِيٍّ؟
أجبتُ: لأنَّ [الياءَ] ٣ المتطرفةَ ضعيفةٌ ولذلك تَسقط كالتنوين فيصيرُ كأن الاسمَ المظهرَ على حرفٍ واحدٍ بخلاف عدي.
تخمير: إذا رُددت الواوُ إلى شية. قال سيبويه: تقول في النِّداء: يا وشي أقبل، والأخفشُ يقولُ: يا وشيي أقبل، وقولُ سيبويه أظهرُ، لأنَّ الاسمَ [مسلوبٌ مجهودُ القلبِ] ٤ فاقتضى ٥ رد [المتجانسة] ٦ المحذوف منه [إليه] ٧ ولم يقتصر استرداد ما هو فيه، لأنه يتناقض العلّة الموجبة للرد، وعن ناس من العرب عدوي وهو مذهب الفراءِ كما يقال شيوي.
قالَ جارُ اللهِ: "والثالثُ: نحو غَدِيٍّ وغَدَوِيٍّ، ودَمِيٍّ ودَمَوِيٍّ ويَدَيٍّ ويَدَوِيٍّ، وحِرِيٍّ وحِرَحِيٍّ، وأبو الحسن يُسكن ما أَصلُهُ السُّكون فيقولُ: غَدْوِيٌّ ويَدْيِيٌّ".
قالَ المُشَرِّحُ: الثالثُ: أن لا يردَّ فيجوزُ فيه ٨ الأمرانِ، لأنَّه كثيرٌ [ما]
١ في (أ): "انقلبت".
٢ شرح المفصل للأندلسي: ٣/ ٧٢.
٣ ساقط من الأصل.
٤ بياض في الأصل، وما أثبته من (ب) وشرح المفصل للأندلسي الذي نقل النص عن الخوارزمي.
٥ في (أ): "اقتصر"، وفي (ب): "اقتضى" والتصحيح من شرح المفصل للأندلسي.
٦ في (أ): "المجانسة".
٧ ساقط من (أ).
٨ في (أ): "الأمران فيه".