81 · ص25 · ج3
العظاء: بالمدِّ والفَتْحِ دُوَيْبَةٌ أكبرُ من الوَزَغَةِ، الواحدة عظاءَةٌ وعظايةٌ.
قالَ جارُ اللَّهِ: "وفي رايةٍ" ١: رايييٌّ رائِيٌّ وراوِيٌّ".
قال المُشَرِّحُ: أمَّا راييٌّ: فكظَبْيِيٍّ في ظَبيةٍ، وأمّا رائي فكشقائي، وأمَّا راوِيٌّ بالواوِ فلئن الهمزةَ لو كانت متطرفةً في مثلِ هذا لقلبت واوًا كقولهم: شتاوِي في النّسبةِ إلى شتاءٍ، وها هنا وإن لم تكن الهمزة موجودةً في الأصل إلا أنها بعد حذفِ الياءِ صارت الهمزةُ مقدرةً والمقدرة كالمنطوقِ بها.
قالَ جارُ اللَّهِ: "وكذلك في آية وثاية ونحوهما".
قال المُشَرِّحُ: الثَّويَّةُ مأوى الغَنَمِ. قال أبو زَيْدٍ ٢: وكذلك الثّاية غير مهموز. والثَّاية أيضًا: حِجارةٌ ترفعُ فتكون علمًا باللَّيلِ للرَّاعِي إذا رَجَعَ، ومنها ثَوَى: إذا أَقَامَ.
قال جارُ اللَّه: " (فصل): وما كانَ على حرفَين فعلى ٣ ثلاثةِ أضربٍ: ما يُردُّ ساقِطُهُ وما لا يُرَدُّ وما يَسوغُ فيه الأَمران. نحو أَبَويٌّ وأخويٌّ وضعويٌّ ومنه سَتَهِيٌّ في آست.
قالَ المُشَرِّحُ: الاسمُ إذا كان على حرفين والسّاقِطُ لامُ الكلمةِ فهو على صِنفين.
أحدُهما: أن يردّ في التَّثنية أو جمعِ سلامةِ المؤنَّث كقولهم: أبوانٍ وضَعَوَات فيردّ في النّسبةِ، إذ النّسبَةُ أعودُ بالسّاقِطِ من التَّثنية ولذلك قالُوا -في السَّعةِ-: دَمَوِيٌّ وَيدَوِيٌّ ولم يَقُوْلُوا على ما ذَكَرَهُ أبو سَعِيْدٍ السِّيْرَافِي: ٤ يَدَيَانِ ولا دَمَيَانِ إلَّا في ضرُوْرَةِ الشِّعْرِ، لأنَّ جمعَ سلامةِ المؤنَّثِ ليسَ مقام
١ في (ب): "رواية".
٢ الصحاح: ٦/ ٢٢٩٦ (ثوى) عن أَبي زَيْدٍ.
٣ في (ب): "فهو على … ".
٤ شرح الكتاب: ٤/ ١٦٣، ١٦٤.