1425 · ص379 · ج2
[بَاب النّكِرةَ وَالمعْرِفَة]
قالَ جارُ اللَّهِ: "من أصنافِ الاسمِ المَعرِفَةِ والنَّكِرَةُ. والمَعرِفَةُ ما دَلَّ على شيءٍ بِعَينِهِ، وهو عَلى خَمسةِ أضرُبٍ: العَلَمِ الخاصِّ والمُضمِر، والمُبهَمِ وهو شيئان: أسماءُ الإِشارةِ والمَوصولاتُ، والدّاخل عليه حَرفُ التَّعريفِ، والمُضافِ إلى إحداها، ولا إضافةً حقيقيةً". قالَ المُشَرِّحُ: المعرفةُ ما دَلَّ على مَعنًى دِلالةً يَتَضَمَّنُ الإِشارةَ إليه، الشَّيخُ: عَدَّ المعارفَ ١ أولًا، واعتبر فيه معنًى، وذلِكَ من حيثُ مفارقَةُ التَّعريفِ وعدَمُ مفارقتِهِ، ومن حَيثُ أنَّ ذِكرَ الإضافةِ إلى أحدِ الأشياءِ إنّما يَحسُنُ عندَ عَدِّ تلكَ الأشياء. فإن سألتَ: فعلى هذا يَجِبُ أنَّ يكونَ تَعريفُ المُضمَرِ أقوى مُفارقةً من تَعريفِ اسمِ الإِشارة، واسمُ الإِشارةِ كما لا يُفارِقُه التَّعريفُ فكذلِكَ المُضمَرُ؟ أجبتُ: نَعم تَعريفُ المُضمَر أكثرُ مُفَارَقَةً من تعريفِ اسم الإِشارة. [ألا تَرى أنَّ المُضمَرَ كما يَكُون مَعرِفَة يَكونُ نَكِرَةً في نحوِ: رُبَّهُ رَجُلًا وقولِهِ ٢:
أظَبيٌ كانَ أُمُّك أم حِمارُ
أمَّا اسمُ الإِشارةِ فلا يَقَعُ في مَوضِعٍ نَكِرَةً] ٣.
١ نقل الأندلسي هذا النّص في شرحه: ٣/ ٤.
٢ سيأتي ذكره في باب كان عند ذكر الزمخشري له.
٣ في (ب)، وهو في نسخة (أ) مصحح على هامش النسخة ولم يظهر في الصورة.