521 · ص139 · ج4
[باب حرفا الاستفهام]
قال جارُ الله: "ومن أصناف الحرف:
(حرفا الاستفهام)
وهما: الهمزة و "هل" في نحو قولك: أزيد قائمٌ، وأقامَ زيدٌ، وهل عمرٌو خارجٌ، وهل خرجَ عمرٌو".
قال المُشَرِّحُ: الهمزة لنقل الجُملة من معنى الخبرِ إلى معنى الاستخبار، وهي نظيرة الميم في أنهما ظرفان. الميم من أول مخارج الحروف، والهمزة من آخرها، وهل لها معنيان: أحدهما الاستفهام.
قال جارُ الله: "والهمزة أعمُّ تصرفًا في بابها من أختها، تقول أزيدٌ عندَكَ أم عمرٌو؟ وأَزيدًا ضربتُ؟ وأتضرب زيدًا وهو أخوك؟.
قال المُشَرِّحُ: والفرق ١ بين "هل" في الاستفهام وبين الهمزة أن الهمزة تقعُ مواقعَ الاستفهامِ كلِّها، ولا تقع كذلك "هل"، تقول: أزيد عندك أم عمرو بمعنى: أيهما عندك، ولا يجوز أن تقع "هل" في هذا المعنى لأن الاستفهام "بهل" يدور على وجود الفعل وعدمه كقولك: هل تضرب ٢ زيدًا
١ نقل الأندلسي في شرحه (٣/ ٢٥٨) شرح هذه الفقرة.
٢ في (ب): "أبصرت … أم لم تبصره" والتصحيح وما أثبته من (أ) يؤيده ما ورد في نص الأندلسي المنقول عن الخوارزمي.