536 · ص143 · ج4
[باب حرفا الشرط]
قال جارُ الله: "ومن أصناف الحرف:
(حرفا الشرط)
وهما "إنْ"، و"لو" يدخلان على جملتين فيجعلان الأولى شرطًا والثانية جزاءً كقولك: إِن تضربني أضربك، ولو جئتني لأكرمتك خلا أنَّ "إن" تجعل الفعل للاستقبال -وإن كان ماضيًا- ولو تجعله للمضي -وإن كان مستقبلًا- كقوله تعالى ١: {لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ} ".
قالَ المُشَرِّحُ: "إن" الجَزائية إِذا دخلت على جُملتين ٢ أخرجت كل واحدةٍ منهما عن كونها كلامًا كما أن "أن" المصدرية إذا دخلت على جملةٍ جعلتها مفردًا فأخرجتها عن كونها كلامًا تقول: يأتيني زيدٌ فيكون كلامًا فإِذا أدخلت عليه "أن" فقلت: أَنْ يَأتِيْني زَيْدٌ [صارَ في معني إتيانِ زيدٍ] ٣ فلا يكون له فائدةٌ حتى تأتيَ باسمٍ فتقول: إن يأتني زيد خيرٌ له فعلى، وتقول ٤: يسرني أن يأتني زيدٌ. أبو سَعِيْدٍ السِّيْرَافِيُّ: أصلُ جوابِ الشَّرطِ أن يكونَ فعلًا
١ سورة الحجرات: آية ٧.
٢ في (أ): "جهتين".
٣ ساقط من (ب).
٤ في (ب) فيقول.