484 · ص129 · ج4
[باب حروف التحضيض]
قال جارُ الله: "ومن أصناف الحرف:
(حُروف التَّحضِيْض)
وهي: "لَوْلَا"، و "لَمَّا"، و "هَلَّا"، و"أَلَا" تقول: لولا فعلتَ كَذَا، ولو ما ضَرَبْتَ زيدًا وهلَّا مررتَ به، وأَلَا قُمْتَ: تريدُ استبطاءَه وحثَّه على الفِعْلِ ولا تَدْخُلُ إلا على فعلٍ ماضٍ أو مستقبلٍ قالَ الله تَعالى ١: {لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ} ٢ وقال ٣: {لَوْمَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ} وقالَ ٤: {فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ} ".
قال المُشَرِّحُ: سيبويه ٥ "لولا" و"لوما" و"هلا" و"ألا" معناها واحدٌ وهو التَّحضِيْضُ، وقال الفَرَّاءُ: معناها لَوْمٌ على ما كان، وحثٌّ على ما يكون، وقالَ غيرهما: معنى "لولا" و"لو ما" للتحضيض أو التأنيب وذلك: قولك في التحضيض: لولا تزورني، وفي التَّأنيث: لولا زرتني أي: لم تزرني، قال
١ سورة (المنافقون): آية ١٠.
٢ هذه الآية مؤخرة عن ما بعدها حسب ورودها في (المفصل).
٣ سورة الحجر: آية ٧.
٤ سورة الواقعة: آية ٨٦.
٥ الكتاب (٢/ ٣١٦).