1160 · ص305 · ج4
[باب زيادة الحروف]
قال جارُ اللهِ: "ومن أَصناف المُشترك (زيادة الحروف)، يشترك فيه الاسمُ والفعلُ، والحروفُ الزوائد هي التي يشملها قولك: "اليَوم تنساه" أو "أتاه سُليمان". أو "سألتمونيها" أو "السِّمان هَوْيتُ" ومعنى كونها زوائد أن كلَّ حرفٍ وقعَ زائدًا في كلمة فإنه منها لا أنها تقع أبدًا زوائد".
قال المُشَرِّحُ: "نقل عن المُبرد أنه قال: سألت أبا عُثمان المازني عن حروف الزّيادة فأنشد ١:
هَوَيْتُ السِّمَانَ فَشَيَّبْنَنِي … وَمَا كُنْتُ قِدْمًا هَوَيْتُ السِّمَانَا
فقلتُ: أسألك عن حروفِ الزِّيادة وتُنشدني بيتًا؟!
فقال: يا أحمق، لقد أجبتُك مرتين. ومعنى كونها زوائد أنه متى زيد في الكلمةِ حرفٌ فلا بد من أن يكون منها -اللَّهم- إلا إذا زدت حرفًا هو في الكلمة، فإنه [يجوز أن] ٢ لم يكن منها كقولك: قطَّع فإن الطاء ليس من حروف الزيادة ٣.
١ ينظر: المصنف ١/ ٩٨، شرح المفصل لابن يعيش ٩/ ١٤١.
٢ في (ب): "وإن لم يكن … ".
٣ ذكر ابن إمام الفاضلية عبارات مختلفة لضبطهم حروف الزيادة في آخر شرحه لمقصورة ابن دريد وهو شرح حافل مفيد جدًا من أوسع شروح المقصورة. وذكر الأندلسي في شرحه ٥/ ١٣٨ كثيرًا من عباراتها ثم قال: "ويتأتى فيها أكثر من هذا، لأنها من الحلق والشفتين والفم فسهل نظمه كثيرًا، والبعض فيه كفاية".