316 · ص85 · ج4
يجئ، وكان يُونس يُخرجه عن حروف العَطفِ ويقول: هو تخفيف "لكنَّ" لدخول الواو، فإذا قلت: ما جاءَني زيدٌ لكنْ عمرٌو كان التقدير لكن جاءَني عمرٌو، وإذا قلت: ما رأيت زيدًا لكن عمرًا كان المعنى لكن رأيت عمرًا، وكذلك يضمر حرف الجر فإذا قلت: ما مررت بزيدٍ لكن عمرٍو، فإنه يقول في عمرو: إنه مجرورٌ بباء مُضْمَرَةٍ. قالَ الإِمامُ عبدُ القاهرِ الخرْجَانِيُّ -رحمه اللَّه- هذا مذهبٌ قَوِيٌّ.
[باب حروف النَّفى]
قال جارُ اللَّهِ: "ومن أصناف الحروف:
حروف النفي
وهي "ما"و"لا" و"لما" و"لن" و"أن".
فـ "ما" لنفي الحال في قولك: ما تفعل، وما زيد منطلق ومنطلقًا على اللغتين، ولنفي الماضي المقرب من الحال في قولك: ما فعل، قال سيبويه: أما "ما" ١ فهي نفي لقول القائل هو يفعل إذا كان في فعل حال وإذا قال: لقد فعل، فإن نفيه ما فعل فكأنه قيل: واللَّه ما فعل".
قال المُشَرِّحُ: - الشيخ -رحمه اللَّهِ- في "ما فعل" معنى القسم.
قال جارُ اللَّهِ: " (فصل) ولا لنفي المستقبل في قولك: لا تفعل، قال سيبويه ٢، أما "لا" فيكون نفيًا لقول القائل: هو يفعل ولم يقع الفعل".
قال المُشَرِّحُ: قوله: "هو يفعل ولم يقع الفعل" بمعنى إذا أريد به الاستقبال.
١ ساقط من (ب).
٢ الكتاب (٢/ ٣٠٦).