← المكتبة ▭▭ صفحتان
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
633 · ص168 · ج3
شمأَلٍ بأنها فعأل لقولهم شملت الرّيح، وإن كان فَعلل أكثر من فَعْألٍ. وأما قولهم: خرجنا نَتَمَغفر فمعارض بمغفر بمعنى مغفور لأن الميم إذا وقعت أولًا بعدها ثلاثةُ أصولٍ فهى زيادةٌ، ولقولهم: أغفر الرَّمْثُ خرجت مغافيره على أنهم قالوا: خَرَجْنَا نَتَغَفَّرُ، وهذا دليلٌ قاطعٌ على أن ميم تمَغْفَرَ زيادةٌ كما أن (تدَرَّع) و (تنْدَلَ) دليلٌ على زيادة ميم (تمَدْرَعَ) و (تَمنْدلَ فكذلك (تَمَسْكَنَ) ولم يرد على هذا الوزن إلا هو و (المغلوق) للمغلاق، و (المغثور) للمغفور. (تِمْثَالُ): التاء والألفُ فيه زيادةٌ؛ لأنَّه من المثَلُ، قال سيبويه ١، ولا نعلَمُ تِفْعَالًا جاءَ وَصْفًا، قالَ بعضُهُم: رجلٌ (تِلْقَامٌ) كثيرُ الأَكلِ، و (تِمْسَاحٌ) أي: كذَّابٌ، وأمَّا (تِنْبَالٌ) للقصير فمختلف فيه. (تِرْدَاد): مصدر من ردَّ وهو قياسٌ. (يَرْبُوْعٌ): واحدُ اليَرابيعِ، وهو يفعول؛ لأنَّه ليس في الكلام فعلول، إلا بني صَعفوق لخَوَلٍ باليَمامة ٢، ولأنَّهم قالوا أرضٌ مَرْبَعَةٌ أي: ذاتُ يَرابِيع وهي مَفعلة (كمَجْبأة و (مَفْعَأةٌ) ونظيره: (يَعْضِيدٌ) من يقول اليرابيع فيه من كثرة، وهو يفعيل لأن الياءين وقعت معها ثلاثةُ أصول، وكأنَّه سمي بذلك لأنَّه يُعْضدُ أي يُقْطعُ، ونظيره: (يَقْطِيْنٌ): لما لا ساقَ له من النَّبات نحو شَجَرُ القَرَعِ. (تَنْبِيْتُ) ٣: هو النَّبْتُ قالَ ٤:
١ الكتاب: ٢/ ٣٢١. ٢ أصلها اسمُ قَرْيَةٍ باليمامة. معجم البلدان: ٣/ ٤٠٧. قال الأزهري في تهذيب اللغة: ٣/ ٢٨٢: "قال الليث: الصَّعفوقُ: اللئيمُ من الرجالِ، وهم الصَعَافِقَةُ كان آباؤهم عبِيْدًا فاستعرَبُوا، قال العجاج: * من آل صَعْفُوْقٍ واتْبَاعٍ أُخَرْ * قال: وقال أعرابي: ما هؤلاء الصَعَافِقَة حولَكَ؟ ويقال: هم بالحجاز مسكنهم رذالة النَّاسِ … والصَّعَافِقَةُ يقال: قومٌ باليمامة من بقايا الأُمم الخالية ضلَّت أنسابهم. وقال أبو العباس: هم الذين يدخلون السُّوق بلا رأس مالٍ … ". ٣ شرح الكتاب للسيرافي ٦٤٩. ٤ هو رؤبة، والبيت في ديوانه: وبعده: =