← المكتبة ▭▭ صفحتان
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
1050 · ص277 · ج3
قالَ المُشَرِّحُ: في سائر الأفعال المتعدية إلى مفعولين يجوز الاقتصار على أحدهما: أما في باب علمت فلا. وأما قوله: * فَلَمْ أَعْرِفِ الأَطْلَالَ لكن ١ أَخَالَهَا * فعلى معنى التوهم. قالَ جارُ اللهِ: "فأمَّا المفعولان معًا فلا عليك أن تسكت عنهما في البابين قال الله تعالى ٢: {وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ} وفي أَمثالهم ٣: (مَنْ يَسْمَعْ يَخَل) ". قالَ المُشَرِّحُ: قوله: فأما المفعولان بالفاء. عنى بالبابين باب علمت وأعلمت. قالَ جارُ اللهِ: "وأمَّا قولُ العرب ظننت ذاكَ، فذاك إشارة إلى الظن، كأنهم قالوا: ظننت فاقتصروا". قالَ المُشَرِّحُ: ذاك في قولهم: ظننت ذاك إشارة، ومنه: عبد الله أظنُّه منطلق ونحوه: (وأجعله الوارث منا) على رأي الشيخ -رحمه الله-. قالَ جارُ اللهِ: "وتقول: ظننت به إذ جعلته موضع ظنك كما تقول ظننت في الدَّارِ فإن جعلت الباء مزيدة بمنزلتها في: ألقى بيده لم يجز السكوت عليه". قالَ المُشَرِّحُ: إذا جعلته موضع ظنِّك فالمفعولان متروكان كأنك قلت: ظننت به الخير حاصلًا أو نحوه، فإن جعلت الباء مزيدة كان المجرور هو المفعول الأول.
١ في (ب): "الا". ٢ سورة الفتح: آية: ١٢. ٣ جمهرة الأمثال: ٢/ ٢٦٣.