1050 · ص277 · ج3
قالَ المُشَرِّحُ: في سائر الأفعال المتعدية إلى مفعولين يجوز الاقتصار على أحدهما: أما في باب علمت فلا. وأما قوله:
* فَلَمْ أَعْرِفِ الأَطْلَالَ لكن ١ أَخَالَهَا *
فعلى معنى التوهم.
قالَ جارُ اللهِ: "فأمَّا المفعولان معًا فلا عليك أن تسكت عنهما في البابين قال الله تعالى ٢: {وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ} وفي أَمثالهم ٣: (مَنْ يَسْمَعْ يَخَل) ".
قالَ المُشَرِّحُ: قوله: فأما المفعولان بالفاء. عنى بالبابين باب علمت وأعلمت.
قالَ جارُ اللهِ: "وأمَّا قولُ العرب ظننت ذاكَ، فذاك إشارة إلى الظن، كأنهم قالوا: ظننت فاقتصروا".
قالَ المُشَرِّحُ: ذاك في قولهم: ظننت ذاك إشارة، ومنه: عبد الله أظنُّه منطلق ونحوه: (وأجعله الوارث منا) على رأي الشيخ -رحمه الله-.
قالَ جارُ اللهِ: "وتقول: ظننت به إذ جعلته موضع ظنك كما تقول ظننت في الدَّارِ فإن جعلت الباء مزيدة بمنزلتها في: ألقى بيده لم يجز السكوت عليه".
قالَ المُشَرِّحُ: إذا جعلته موضع ظنِّك فالمفعولان متروكان كأنك قلت: ظننت به الخير حاصلًا أو نحوه، فإن جعلت الباء مزيدة كان المجرور هو المفعول الأول.
١ في (ب): "الا".
٢ سورة الفتح: آية: ١٢.
٣ جمهرة الأمثال: ٢/ ٢٦٣.