1122 · ص295 · ج4
قال جارُ الله: " (فصلٌ) ولقد جدَّ في الهرب من التقاء الساكنين مَنْ قال: دأبّه وشأبّه ومن قرأ ١ {وَلَا الضَّالِّينَ} {وَلَا جَأنٌّ} ٢ وهي عن عَمْرو بن عُبَيْدٍ، ومن لغته النّقر في الوقف على النقر".
قال المُشَرِّحُ: من يحول ٣ الحركة من ٤ نحو "النُّقُر" في الوقف من اللام إلى العين فإنه يفر من التقاء الساكنين نحو لا تعدُّوا يريد: لا تفتعلوا من الاعتداء. ومنه يخطَّف ومنه أصيْمٌّ ومديقٌّ ودويبَّه، وهذا لأنَّهم وَضَعُوا موضع حرف اللّين وهو الحرف الذي حَرَكَةُ ما قبله منه غيرَه قال:
خَلِيْلَيَّ عُوْجَا عَلَى رَسْمِ دَارٍ … خَلَتْ مِنْ سُلَيْمَى وَمِنْ مَيَّهْ
وقال: صفيّه هناك "إنْ ذَهَبَتْ عَيْرٌ فَعَيْرٌ في الرِّبَاطِ" وذلك أنه إذا ذهب حرفُ اللّين فقد بقيَ حرفُ التَّشديد. أما ها هنا فقد نَفَضَ اليَدَ عن كِلَيْهِمَا.
عَمْروُ بن عُبَيْدٍ ٥: كان من رُؤَسَاء المعتزلة، وكان عفيفًا، وهو الذي قِيل فيه:
كلُّكمْ يَمشي رُويد
كُلُّكُمْ يَطْلُبُ صَيْد
غَير عَمْرو بن عُبَيْد
قالَ جارُ الله: " (فصلٌ) وكسروا نون "من" عند ملاقاتها كل ٦ ساكن
١ سورة الفاتحة: ٧، والقراءة فى المحتسب ١/ ٤٦، البحر المحيط ١/ ٣٠.
٢ سورة الرحمن: ٣٩، والقراءة فى المحتسب ٢/ ٣٠٥، البحر المحيط ٨/ ١٩٥.
٣ في (ب): "ينقل".
٤ في (ب): "فى".
٥ سبق ذكره في الجزء الثالث. ووقفت على جزء لطيف في أخباره جمع الإِمام الدارقطني، طبع في بيروت سنة ١٩٦٧ م بتحقيق د. يوسف فان اس. والأبيات في ترجمته في سير أعلام النبلاء.
٦ ساقط من (ب).