85 · ص26 · ج3
الضّرورة، بخلافِ النسبةِ فإنها بمنزلةِ مقامِ الضَّرورة إذا المنسوب يتجشم له ما لا يتجشم لغيره من الأسماء فيقال أبوي ١ وعَضوي. ويجوز في النّسبةِ إلى الأست استي واستَهي نصّ على جوازِ كلا الأمرين فيه الإِمامان عبد القاهر الجرجاني وأبو سعيدٍ السيرافي ٢.
وشيخُنا -رحمه اللَّه- قد أفردَهُ فيما لا يجوزُ فيه إلا أحدُ الأمرين فكان مُستدركًا عليه.
قال جارُ اللَّهِ: "والثاني نحو عَدِيّ وزَنِي وكذا الباب إلا ما اعتل لامه مثل شِيَه فإنك تقول فيه وشوي، وقال أبو الحسن: وشيي على الأصلِ، وعن ناسٍ من العربِ عدوِيّ، ومنه سَهى ٣ في سهٍ".
قال المُشَرِّحُ: والثاني: أن يكونَ الساقِطُ غيرَ اللامِ فتقولُ في عدةٍ وزنةٍ عدي وزني إلا ما كان منه معتلَّ اللَّام فإنَّك لا تقولُ فيه شيي ٤ فرارًا عن ازدحامِ المُجانسة المُستثقلة، ولكنَّك تقولُ: وِشَوِيّ على كسرِ الواوِ وفتحِ الشّين، وهو مذهبُ سيبويه، وأمّا الأخفشُ فيقول: وشيي ٥.
احتج الأخفشُ بأنَّ الواوَ لمّا رُدت إلى الكلمةِ رُدت [الشين أيضًا إلى أصلها] ٦ أيضًا من السُّكونِ.
حجةُ سيبويه: أنّها لما عادت ولم تُغير ٧ الشين عن كسرتها إذ كانت لازمة لها في أكثر أحوالها، والواو كالعاريةِ فيها فتحصل الواوُ والشينُ
١ في (ب) "بنوي".
٢ شرح الكتاب: ٤/ ١٦٠، ونص كلامه: "فإن تركته على حاله قلت: أسمى وأستى … وإن شئت حذفت الزوائد التي في الاسم ورددته إلى أصله … فقلت: بنوي وستهي … ".
٣ في (ب): "ستهي".
٤ في (ب): "شيئًا".
٥ الكتاب: ٢/ ٨٠، ورأى الأخفش في شرح الكتاب لأبي سعيد السيرافي: ٤/ ١٦٣.
٦ في (ب): "إلى أصلها السين أيضًا".
٧ في (ب): "تغني".