1211 · ص318 · ج3
والثاني: أن يكون خبر مبتدأ محذوف تقديره: نعم الرجل هو زيد، فالأول على كلام والثاني كلامين".
قالَ المُشَرِّحُ: "زيد" مبتدأ، و"نعم الرجل" جملة فعلية مقدمة على المبتدأ وهي خبر له، ونحوه مررت به المسكينُ فـ "المسكين" مبتدأ، و "مررت به" خبره ١.
فإِنْ سَأَلْتَ: فأَين العائِدُ من الخبرِ إلى المُبتدأ؟
أجبتُ: الرجل لما كان شائعًا في جنسه ٢ كأنَّه بأسره كان مُنسحبًا على زيدٍ فُنِّزل ذلك منزلة العائد إليه، ونحو:
* [فـ]ـأَمَّا القتالُ لا قتالَ لَدَيْكُمُ ٣ *
وقوله ٤:
١ في (ب): "خبر له".
٢ في (أ): "في الجنس".
٣ البيت لخالد بن الحارث المخزومي في ديوانه: ٤٥، وعجزه:
* ولكنَّ سيرًا في عراض المواكب *
وهو من شواهد المقتضب: ٢/ ٧١، والإِيضاح: ٨٦، والمنصف: ٣/ ١١٨، وأمالي ابن الشجري: ١/ ٢٨٥، ٢٩٠، ٢/ ٣٤٨، وشرح المفصل لابن يعيش: ٧/ ١٣٤، ٩/ ١٢، والخزانة: ١/
٤ البيت لتوبة بن الحُمَيِّر في شرح شواهد الإِيضاح للقيسي: ١٩، قال: وقيل: لرجل من الضباب يهجو جعفر بن كلاب.
ولم أجده في ديوان شعر توبة الذي جمعه الدكتور خليل إبراهيم العطية وطبعه في بغداد سنة ١٣٨٧ هـ.
وعجزه:
*ولكنَّ أعجازًا شديدًا ضَريرُها *
وهو في الإِيضاح: ٨٦، وشرح شواهده لابن بري: ١٠٢، قال: وقبله:
تُزاحمنا عند المكارم جعفر … بأعجازها إذ سلحتها صدورها
والشاهد في سرّ صناعة الإِعراب: ١/ ٢٦٧، والمقتصد: ١/ ٣٠٩ وشرح المفصل لابن يعيش: ٧/ ١٣٤، ٩/ ١٢.