1212 · ص318 · ج4
أجبت: لأن المصدرين المتقدمين ليس في ماضيهما تاء.
[قال جارُ اللهِ: "وآخرًا في التأنيث والجمع".
قال المُشَرِّحُ: هذا نحو مسلمة ومسلمات].
قال جارُ الله: "وفي نحو رَغَبُوت وجَبَرُوت وعَنْكَبُوت".
قال المُشَرِّحُ: الرَّغَبُوْتُ: هي الرَّغبة، والجَبَرُوت: هو التَّجبُّرُ، وأما الدليل على زيادة التاء في عنكبوت فلقولهم في جمعها عَنَاكِب.
فإن سألتَ: نحو أن يقال في فرزدق: فرازد، وهذا يدل على زيادة القاف؟.
أجبتُ: كما يجوز ذلك يجوز أيضًا فرازق، ولا كذلك ها هنا فإنه لا يجوز عَناكب بالتاء المُثَنَّاة، ولقولهم في معنى عنكبوت: عنكباة قال ١:
كأنّما يسقط من لغامها
بيتُ عنكباة على زمامها
وقولهم -على ما نَقله ابن السرَّاج ٢ -: العنكباء.
قالَ جارُ الله: "ثم هي أصل إلا في نحو تُرتب وتُولج وسنبتة".
قال المُشَرِّحُ: في حاشية نسختي من (المفصل): تُرتب رأيته في المسائل المشكلة ٣ "لأبي علي الفارسي بضم التاء على وزن بُرثن وقرأته على صاحب "الكشاف" (رحمه الله) تَرْتُب بفتح التاء الأولى وضم التّاء الثانية. وهذا من فوائد العمراني ٤ والتاء فيه زيادة، لأنه بمعنى الراتب،
١ الصحاح ١/ ١٨٨.
والبيتان في شرح الأندلسي ٥/ ١٥٤ عن الخوارزمي.
٢ الأصول ٣/ ٢٤٢. وينظر شرح المفصل لابن يعيش ٩/ ١٥٧.
٣ المسائل المشكلة ص ١٠٠، وينظر: الكتاب ٢/ ٣، وفي اللسان (رتب) "قال أبو عبيدة: الترتب: الأمر الثابت".
٤ يفهم من هذا أن نسخة المؤلف هي نسخة العمراني رحمه الله، والعمراني تلميذ الزمخشري =