← المكتبة ▭▭ صفحتان
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
86 · ص26 · ج4
الباء وإن وقع به الابتداء ظاهرًا لم يقع به تقديرًا ١، لاقتضاء الباء فعلًا سابقًا، فلا يكون اسم الله مبتدأ به تقديرًا، وكذلك الواو لإِبهامه العَطْفَ. قال جارُ الله: "وقد رَوَى الأَخْفَشُ ٢ تربِّ الكَعْبَةِ". قال المُشَرِّحُ: إنما قيل ذلك، لأنَّه بمنزلةِ اسمِ ٣ اللهِ تَعَالَى في الظُّهور وكثرةِ الاستعمال. قال جارُ الله: "فالباء لأصالتها تدخل على المُظهر والمُضمر فتقول: بالله وبك لأفعلنَّ، والواو لا تدخل إلا على المظهر لنقصانها عن الباء. [والتاء لا تدخل من المظهر] ٤ إلا على واحدٍ لنقصانها عن الواو". قالَ المُشَرِّحُ: الباء أعمُّ مخرجًا من الواو والتاء ولذلك يقالُ: بالله إلَّا فعلتَ، ولَمَا فعلت، ولا يقالُ ذلك بالواو والتاء. قال جارُ اللهِ: " (فصلٌ) وعلى للاستِعْلَاءِ تقولُ: عليه دينٌ، وفلان علينا أميرٌ، وقالَ الله تعالى ٥: {فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الفُلْكِ} ". قال المُشَرِّحُ: يقال: عليه دينٌ، لأن الدّين يستعلي من يلزمه، ولذلك يقولون: رَكِبَهُ دينٌ، وكذلك الأميرُ كأن له علوًا، ولذلك يخاطب صاحب الحرمة بالمجلس الرّفيع والمجلس العالي. قالَ جارُ الله: "وتقول على الاتساع مررت عليه إذا جُزْتَهُ".
١ ساقط من (ب). ٢ رأى الأخفش في شرح المفصل لابن يعيش (٩/ ٢٨)، شرح الكافية للرضى (٢/ ٤٠١)، الجنى الداني (ص ٥٧). ٣ ساقط من (ب). ٤ ساقط من (أ). ٥ سورة "المؤمنون": آية ١٨.