1113 · ص293 · ج3
* أَيَا شَجَرَ الخَّابُوْرِ ما لَكَ مُوْرِقًا *
الإِمَّةُ: -بالكسر- النعمة.
قالَ جارُ اللهِ: " (فصل): وظل وبات على معنيين:
أحدهما: اقتران مضمون الجملة بالوقتين الخاصين على طريقة "كان".
والثاني: كينونتهما على معنى صار، ومنه قوله عزَّ اسمه ١: {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا} ".
قالَ المُشَرِّحُ: ظلَّ وباتَ لا تكون حال الأفعال المذكورة في الفصل المتقدم تامًا، ولذلك اقتصر معناه على معنى الناقص.
قالَ جارُ اللهِ: (فصلٌ): والتي في أوائلها الحرف النافي في معنى واحد، وهو استمرار الفعل بفاعله في زمانه".
قالَ المُشرِّحُ: ينبغي أن تعلم أن ما زال، وما برح، وما فتئ، وما انفك
= وعجز البيت:
* كأنك لم تجزع على ابن طريف *
وأولها:
تبكِّي بَنَاتِي رسمَ قَبرٍ كأنه … على جبلٍ فوقَ الجبالِ مُنيفِ
تضمن مجدًا عُذْمُلِيًّا وسُؤْدَدًا … وهمةَ مقدامٍ ورأيَ حَصِيْفِ
فيا شَجَرَ الخَابُور ما لك مُورِقًا … كأنَّك لم تجزع على ابنِ طَرِيْفِ
فتى لا يُحبُّ الزَّاد إلا من التُّقى … ولا المالَ إلا من قَنًى وسُيُوْفِ
ولا الذُّخر إلا كلَّ جرداءَ صَلْدَمٌ … مُعَاودة للكر بين صُفُوفِ
كأنَّك لم تَشهد هناك ولم تقُم … مقامًا على الأعداء غيرَ خَفيفِ
ولمِ تستلم يومًا لورد كريهةٍ … من السّرد في خضراءَ ذاتِ رَفِيْفِ
ولم تَسْعَ يومَ الحَرْبِ والحربُ لاقحٌ … وسمرُ القنا يَنْهَرْنَنَا بأنوفِ
حَلِيْفُ النَّدى ما عاش يرض به الندى … فإن ماتَ لا يرض النَّدى بحليفِ
فقدنَاك فقدانَ الشّبابِ ولَيْتَنَا … فَدَيْنَاكَ من فتْيَانِنَا بِأُلُوفِ
فإنّ يك أرادهُ يَزيْدُ بن مَزْيدٍ … فرب زُحوف لفها بزُحوفِ
عليكَ سَلامُ اللهِ وقفًا فإنني … أرى المَوْتَ وقاعًا بكلِّ ضرِيفِ
١ سورة النحل: آية: ٥٨.