1114 · ص293 · ج4
قال جارُ الله: "وقد كَسَرَها قوم [كما ضم قوم] الواو في {لَوِ اسْتَطَعْنَا} ١ تشبيهًا بها".
قال المُشَرِّحُ: نظير هذه المسألة: أن "ما" يشبه بـ"ليس" فيعاملِ معاملته كما أن "ليس" تشبه بـ "ما" فتعامل معاملته. وقُرئ ٢: {اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ} قال ابن جني ٣: في هذه الواو ثلاث لغات الكسر والفتح والضم.
قال جارُ الله: "وقُرِئَ ٤: {مُرِيبِنَ (٢٥) الَّذِي} بفتح النون هربًا من توالي الكسرات".
قال المُشَرِّحُ: القياس كسر التنوين كما في قولك: مررت بزيدٍ الفاضل. والفتح استحسانٌ.
قال جارُ الله: "وقد حَرَّكُوا نحو رد، ولم يرد بالحركات الثلاث".
قالَ المُشَرِّحُ: أما الفَتْحُ فلأنَّه أخفَّ الحركات، وأما الكسر فعلى أن الساكن إذا حرك حرك إلى الكسرة.
قال جارُ الله: "ولزموا الضم عند ضمير الغائب والفتح عند ضمير الغائبة فقالوا: رده وردها".
قالَ المُشَرِّحُ: إنما فعلوا ذلك لخفاء الهاء.
قال جارُ الله: "وسمِعَ الأَخفش ناسًا من بني عُقَيْلٍ يقولون ٥ مُدِّهِ وعُضِّهِ بالكسر".
١ سورة التوبة: ٤٢ وضمها الأعمش وزيد بن علي. البحر المحيط ٥/ ٤٦.
٢ سورة البقرة: ١٦.
٣ المحتسب ١/ ٥٤.
٤ سورة ق: ٢٥، ٢٦.
٥ ساقط من (ب)، وهي ساقطة من نسخة ابن النحاس من (المفصل) وذكرها في الهامش على أنها قراءة نسخة أخرى.